تسريب فيديوهات مشاهير على مواقع التواصل يضع خصوصية الأفراد على المحك !

أثار شريطا فيديو مسربان للفنان المغربي رفيق بوبكر  والداعية رضوان بنعبد السلام  الكثير من الجدل خلال الساعات القليلة الماضية على منصات مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب ووضعا خصوصية الأفراد على المحك.

 

الممثل المغربي  ظهر في فيديو وهو في حالة سكر بيّن  ويتلفظ بكلمات خارجة عن ائمة المساجد ساخرا منهم ومن بعض الطقوس  جدلا واسعا على منصات التواصل .

 

ورغم توضيح رفيق بوبكر ان الفيديو جاء في سياق تطوعي ، وفي جلسة خاصة بين الأصدقاء عقب  تسجيل وصلة شكر لجنود الصف الأول في مواجهة كورونا ، من  أطباء وممرضين وعمال نظافة وأمنيين وغيرهم إلا أن هذا لم يشفع  لدى البعض في منصات مواقع التواصل.

 

أما رضوان بنعبد السلام فهو الاخر ظهر في فيديو تطوعي لإطعام مجموعة قطط ضالة، بطريقة لم تعجب نشطاء الرفق بالحيوان، حيث فاجأه  أحدهم بوابل من السب ،  ليرد عليه بكلمات نابية ودون أن ينتبه  الداعية وهو منهمك في جداله ان هناك شخص  آخر يقتنص كلماته  بكاميرا هاتفه  قبل أن يتسرب الفيديو وينتشر انتشار النار في الهشيم.

 

ورغم اعتذار بوبكر عما جاء في الفيديو وأنه لم يكن يقصد، كما أن توضيح بنعبد السلام ان ما تلفظ به هو رد فعل  على الشخص وليس فعلا لم يمنع الكثير من نشطاء مواقع التواصل  من مهاجمتهما حيث طالب كثيرون بسجن الأول وعبروا عن سخطهم من الثاني ، انطلاقا مما شاهدوه .

 

وقسم تسريب فيديوهات من هذا النوع  رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب بين من يقول إن من حق الشخص الذي يخلو الى نفسه،  أن يقول ما يشاء ما دام لايعتدي على غيره كحال بوبكر،  وأن من سربوا  الفيديو هم من ينبغي محاسبتهم ، فيما رأى آخرون أن الفنان ما كان عليه أن يقول ما قال ويستهزئ بالدين وكان حريا بداعية كرضوان بنعبد السلام  أن يتورع عن التلفظ بما تلفظ به.

 

ما وقع لبوبكر وبنعبد السلام في وقت متزامن  أعاد سؤال الخصوصية إلى الواجهة ، خاصة وأنها حق من حقوق الإنسان وانتهاكها يمكن أن يعرض الناس للمساءلة القانونية كما يمكن أن يعرضهم للخطر والاستهزاء .

 

عزيز إدامين، الخبير الدولي في حقوق الإنسان، يرى أن هناك تشريعات كثيرة توصي باحترام الحياة الخاصة للأفراد وعدم المس بمعطياتهم والتشهير بهم ، كيفما كانت الوسيلة ومهما كانت الأسباب  كما أن حرية الرأي والتعبير مكفولة للأفراد .

 

ووأضاف ادامين في حديث للأيام24 أنه ’’بالرجوع للمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الخاص بحرية الرأي والتعبير ، فإن هذه الحرية يمنع  منعا كليا أن تمس الحياة الخاصة للأفراد ومعطياتهم ، وتسريب الفيديو الذي يمكن تسميته بقنص لحظات حميمية ونشرها فهو أمر غير مقبول نهائيا.’’

 

وعن تسريب مقطعي الفيديو  الخاصين ببنعبد السلام  و رفيق بوبكر، يرى ادامين أنه أمر غير مقبول،  لأنه لايخص شخصية او مسؤول عمومي، كما أنه ينافي التشريعات والمواثيق الدولية التي تحمي بشكل كبير الحياة الخاصة للأفراد .

 

ووأوضح المتحدث ان قنص مثل هذه اللحظات وتقاسمها في شكل فيديو أو صور  بين الافراد بسوء نية و كذا نشرها على منصات مواقع التواصل الاجتماعي،  للتحريض على الكراهية والعنف، من خلال تدوينات أو تغريدات أو غيرها  هو أمر مجرم قانونيا.

 

 

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق