أكثر من مليوني شخص..الحجر الصحي يعقد وضع المغاربة في وضعية إعاقة

تزامن الاحتفال هذه السنة باليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، 30 مارس، مع جائحة في كورونا المستجد، الذي فرض الحجر الصحي على المغاربة وقيّد حركتهم، وقد كانت هذه مناسبة سلط الضوء من خلالها أرضية التنسيق الوطنية للشبكات والائتلافات العاملة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالمغرب، على حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة خلال هذه المرحلة.

أرضية التنسيق الوطنية وفي بيان توصل به “الأيام24” تساءلت عن موقع هذه الفئة من المغاربة في البرامج الاستعجالية التي أطلقتها الحكومة في سياق أزمة كورونا.

وأشارت إلى أن هنالك “ضعفا في إدماج بعد الإعاقة من لدن السلطات العمومية وطنيا جهويا ومحليا الإجراءات و التدابير المتخذة للـــــــوقاية من انتشار وباء كورونا و التـــخفيف من آثاره الاقتصادية و الاجتماعية” .

ودعت ”الآلية الوطنية لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لتحمل مسؤوليتها بخصوص رصد وضعية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في ظل الظرفية الحالية”، وطالت السلطات باتخاذ “جميع الاحتياطات و الاحتراز لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة من خطر التمييز الذي قد يتعرضون له خلال هذه الظرفية الخاصة” .

وشددت عبر البيان ذاته، على ضرورة “توفير مواكبة للأشخاص ذوي الإعاقة لمباشرة الإجراءات المسطرية المتعلقة بالولوج للدعم الاجتماعي،من خلال مراكز الارشاد و التوجيه التابعة للتعاون الوطني وبدعم من الجمعيات المحلية”.

وفيما يخص الدعم المادي، رفعت أرضية التنسيق الوطني مطلب “إدراج معيار الإعاقـــــــة في احتساب التعويضات الــــــمقدمة للأسر”، كما دعت إلى “دراسة إمكانية توفير تعويض إضافي للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يستعملون ادوية ضرورية لاستمرار حياتهم ، و لضمان استدامة الخدمات الطبية و الشبه الطبية الأساسية للبعض منهم”.
ففي حديث مع “الأيام24″ التمس رشيد الصباحي، نائب المنسق الوطني، الجهات المختصة بالالتفات إلى هذه الفئة التي يمكن أن يؤدي بها هذا الوضع في ظل الحجر الصحي إلى تدهور حالتها”.

وأوضح الصباحي خطورة الأمر فيما يتعلق بحالة الأشخاص في وضعية إعاقة تكمن في ضرورة وجود مرافقين والإجراءات الوقائية تفرض التباعد والتواصل على مسافة معينة بين الأشخاص، وأضاف أن المكفوفين مثلا يعتمدون على حاسة اللمس، وفي ذلك خطر عليهم لأن العدوى تنتقل باللمس أيضا.

كما أشار في تصريح أدلى به لـ”الأيام24″ إلى أن من هم في وضعية إعاقة يناهز عددهم في المغرب أكثر من مليوني شخص، وأن 7 مليون أسرة مغربية يعيش في وسطها على الأقل فرد واحد يعاني الإعاقة.

وطالبت أرضية النسيق بـ”اتخاذ جميع التدابير و الإجراءات لجعل أجرأة التعليم عن بعد يشمل كالأشخــــاص ذوي الإعاقة ،بما فيهم ذوي الإعاقات السمــــــعية و الذهنـــــــية و البصرية ، من خلال توفير دروس والجة و حصص عن بعد عبر القنوات التلفزية المستعملة لهذا العرض ، و جعل مختلف المنصات الرقمية الخاصة بذلك سهلة الولوج مع استحضار تكييف إجراءات المراقبة المستمرة والامتحانات الإشهادية”.

وتجدر الإشارة إلى أن التنسيق الوطنية للشبكات والائتلافات العاملة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالمغرب، تأسست بموجب ميثاق تشاوري سنة 2016 وقعت عليه أكثر من 28 من الشبكات العاملة في مجال الإعاقة وكان التأسيس الرسمي في سنة 2017، وينشط بداخلها حاليا أكثر من 600 جمعية.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق