سيتطلب إيجاده وقتا.. هذا كل ما تريد معرفته عن لقاح كورونا ومن سيحصل عليه أولا

أصاب فيروس كورونا عشرات الآلاف حول العالم وتحول إلى جائحة بحسب إعلان  منظمة الصحة العالمية  امس، فقد بلغ عدد الحالات التي أُبلغت بها المنظمة 000 125 حالة من 118 بلداً وإقليماً.

 

وخلال الأسبوعين الماضيين، سجّل عدد الحالات المبلغ عنها خارج الصين زيادة بمقدار 13 ضعفاً، وازداد عدد البلدان المتضررة بمعدل ثلاثة أضعاف.وهو أمر دفع الكثير من الدول إلى اتخاذ احتياطات احترازية كالحجر الصحي وتعليق الرحلات من وإلى مناطق تفشي الفيروس.

 

وفي ظل تفشي الفيروس يتساءل الجميع عن اللقاح ومتى يمكن أن يظهر وكيف سيتم الحصول عليه ومن سيحصل عليه أولا إلى غيرها من الأسئلة .

 

صحيفة لوس انجلس تايمز الأمريكية خصصت تقريرا لهذا لموضوع، تعيد ’’الايام 24’’ نشر أهم ما جاء فيه مترجما ،و الذي تضمن تصريحات لخبراء أمريكيين نظرا لأهميته الآنية.

 

وأفادت الصحيفة نقلا  عن أنتوني فوسي ، مدير المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية ، قوله للجنة الإشراف والإصلاح في مجلس النواب  هذا الأسبوع: إن إيجاد اللقاح  قد يستغرق على الاقل سنة إلى 18 شهرا.’’

 

 

وأضاف  “هذا هو الإطار الزمني لصنع اللقاح”. أي شخص يقول إنه يمكنه القيام بذلك بشكل أسرع “سوف يقطع الزوايا التي ستكون ضارة.

 

وقال المسؤول ذاته ’’ان هناك حوالي 10 لقاحات جاري الاشتغال عليها  وواحد منهم على الأقل يمكن أن يتم بدء تجريبه اكلنيكيا  في أبريل – إلا أن الأمر سيستغرق حوالي ثلاثة أشهر أخرى لإجراء المرحلة الأولى من الاختبار البشري وثمانية أشهر أخرى أو نحو ذلك لإكمال المرحلة ’’.

 

وتتطلب اللقاحات الجديدة بحثًا وفيرًا واستهلاكًا للوقت يمكن أن يكلف مئات الملايين من الدولارات. لا يوجد ضمان للنجاح ، ولكن حتى إذا سار كل شيء على ما يرام ، فقد لا يصل المنتج النهائي إلى السوق إلا بعد أن ينحسر تفشي المرض.

 

ويستغرق صنع اللقاح وقتا طويلا لعدة أسباب مرتبطة بجسم الإنسان وبيئة الفيروس وطفرته الجينية.

 

كيف يعمل اللقاح؟

 

معلوم أن  جسم الانسان  يحتوي على نظام دفاع متعدد الجوانب للتعرف على أي مٌهاجم او عناصر  غريبة وخطرة ومكافحته عبر مضادات الاجسام.

 

وتعمل اللقاحات من خلال محاكاة عناصر الأمراض واستثارة الجهاز المناعي لبناء الدفاع والمقاومة لهذه العناصر.

 

وتستجيب أجزاء الجهاز المناعي المختلفة الى المستضدات المكونة للتطعيم. المستضدات هي المواد التي تُحفِّز الجهاز المناعي، لتهيئه لحماية الجسم من نوع معين من المرض في المستقبل. بعد مشاهدة استجابة اللقاح، يتجاوب الجسم عندما يصادف المستضدات مرة أخرى.

 

كيف يتم اختبار اللقاحات؟

 

تقول الدكتورة كاثرين ستيفنسون ، التي تدير وحدة التجارب السريرية في مركز أبحاث الفيروسات واللقاحات في مركز ديكونيس الطبي في بوسطن. ’’قبل الموافقة على مرشح اللقاح للاستخدام ، يجب إثبات أنه آمن وفعال في سلسلة من التجارب التي تراقبها إدارة الغذاء والدواء.’’

 

الخطوة الأولى هي إظهار أنها آمنة في الدراسات قبل السريرية. يمكن إجراؤها في المختبر (باستخدام الخلايا في انابيب المختبر) أو في الجسم الحي (باستخدام الحيوان ).

 

ويقول روبرت جرينفيل ، مدير الصحة والأمن البيولوجي في وكالة العلوم الوطنية الأسترالية ، إن العثور على الحيوان المناسب للاختبار يمكن أن يمثل تحديًا ، لكن العلماء الذين يعملون على لقاح ضد الفيروس التاجي الجديد ’’كورونا’’لن يضطروا إلى البدء من الصفر. يشارك الفيروس الجديد معظم الجينوم الخاص به مع الفيروس التاجي الذي تسبب في اندلاع متلازمة الجهاز التنفسي الحادة عام 2003 ، وقد قام بعض الباحثين الأستراليين بالفعل بدراسة فيروس السارس في حيوان النمس.

 

ثم يمكن أن تبدأ التجارب السريرية على البشر. تجارب المرحلة الأولى صغيرة ، وعادة مع بضع عشرات من المشاركين المراقبين من كثب. الهدف الرئيسي هنا هو التأكد من أن اللقاح آمن. تسجل تجارب المرحلة الثانية عادةً مئات المرضى لتوسيع تقييم السلامة والسماح للعلماء بالبحث  في الاستجابة المناعية للجسم. يمكن لتجارب المرحلة الثالثة تسجيل آلاف الأشخاص ، وعادة ما يتم تعيين بعضهم بشكل عشوائي للحصول على اللقاح وبعضهم يحصل على علاج وهمي.

 

قد تستغرق هذه العملية سنوات في ظل الظروف العادية. في حالات الطوارئ ، يمكن تسريعها بشكل كبير. يضيف جرينفيل.

 

وغالبًا ما تكون النقطة الشائكة الكبرى هي تجربة المرحلة الثالثة تضيف ستيفنسون إنه في حالة الوباء ، قد لا يرغب العديد من المتطوعين في الدراسة في المخاطرة بالحصول على علاج وهمي بدلاً من اللقاح.

 

وقد واجه الباحثون هذه المعضلة خلال تفشي فيروس إيبولا في غرب أفريقيا الذي ظهر في عام 2014.

 

وكان معدل الوفيات في الفيروس حوالي 40 ٪ ، مما جعل الناس يائسين من اللقاح الذي لم يثبت بعد.

لذلك استخدم الباحثون تصميمًا تجريبيًا جديدًا تضمن تطعيم الأشخاص بدرجات متفاوتة ومنفصلة عن مريض الإيبولا واستخدام نماذج الكمبيوتر للمساعدة في تحديد ما إذا كان للقاح تأثير.

 

وتقول  ستيفنسون: “أعتقد أن الناس تعلموا من ذلك أن هناك طرقًا للإبداع”. وأضافت أنه قد تكون هناك حاجة إلى حل مبتكر عندما يكون لقاح الفيروس التاجي جاهزًا لاختبار المرحلة الثالثة.

 

 

وأضافت أن أحد أكبر التحديات التقنية في التصنيع على نطاق واسع هو ضبط الجودة.

 

وتابعت : “كل لقاح له مشكلته الخاصة” ، ولكن “تحديات التصنيع لها علاقة رئيسية مع احتياطات السلامة والتأكد من أنه عند الانتهاء ، تحتوي قارورة اللقاح على ما تقول أنه يحتوي عليه. ”

 

من سيحصل على اللقاح أولاً؟

 

قد يكون هذا سؤالًا صعبًا عندما يكون هناك كمية محدودة من اللقاح والكثير من الطلب.

 

تقول  ستيفنسون ، بما أن كبار السن يبدو أنهم الأكثر عرضة للخطر من COVID-19 ، فمن المحتمل أن يركز عليهم المسؤولون الصحيون أولاً.

 

المهنيون الطبيون – الذين هم في خطر كبير للتعرض ويحتاجون لرعاية المرضى – من المرجح أن تكون أولوية أيضًا.

 

وقالت الخبيرة الأمريكية: “إن العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخط الأمامي هم عادة من أولى المجموعات التي تقوم بتطعيمها لأنك تحتاج إلى قوة العمل الخاصة بك”.

 

غالبًا ما تكون اللقاحات أقل فعالية في كبار السن مما هي عليه في الأصغر سناً ، وقد يؤثر ذلك على طريقة إعطاء اللقاح. يمكن إعطاء اللقاح بجرعات متعددة ، أو يمكن إضافة مادة مضافة إليه لتعزيز رد فعل الجهاز المناعي تجاهه.

 

 

كيف يمكنني حماية نفسي حتى يتوفر اللقاح؟

 

يقترح مركز السيطرة على الأمراض الأمريكي ومنظمة الصحة العالمية  بعض الطرق للناس لحماية أنفسهم من العدوى:

 

تجنب الاتصال الوثيق مع الناس الذين يعانون من المرض.

 

اغسل يديك كثيرًا بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل.

 

إذا لم تتمكن من العثور على الماء والصابون ، فاستخدم مطهرًا يحتوي على الكحول بنسبة 60٪ على الأقل من الكحول.

 

تجنب لمس العينين والانف والفم.ابق في المنزل إذا كنت مريضًا.

 

استخدم منديلًا عند السعال أو العطس ثم ارمه بعيدًا على الفور.

 

تنظيف وتطهير الأشياء والأسطح التي تلمسها بشكل متكرر.

 

استخدم قناع الوجه إذا ظهرت عليك أعراض COVID-19 حتى لا تصيب الآخرين. (لا ينصح باستخدام الأقنعة للأشخاص الأصحاء الذين يحاولون حماية أنفسهم من العدوى بشكل عام.)

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق