حدث في الدار البيضاء.. أول إعدام بسبب مباراة لكرة قدم وهذه قصته !

يبدو العنوان غريبا ومثيرا للوهلة الأولى، لكنها واقعة طريفة حدثت بالفعل في المغرب، وبمدينة الدارالبيضاء في ستينات القرن الماضي كما يحكي امبارك بودرقة في كتابه ’’بوح الذاكرة وإشهاد الوثيقة’’، فيقول:يمكن أن أستحضر هنا حادثة طريفة ولكنها عميقة الدلالة قوية المعنى، يتعلق الأمر بمباراة في كرة القدم، جرت بمدينة الدار البيضاء بين فريق النجم البيضاوي الذي أسسه بنحمو الفاخري في 1942 وفريق الجيش الملكي، الذي كان ولي العهد آنذاك ( في إشارة للحسن الثاني) ، هو متعهده.

 

لكن تداعيات النتيجة لم تنته على أرضية الملعب، بل تم بسببها تلفيق تهمة التآمر لبنحمو الفاخري، الذي سيق على إثرها مع آخرين لنفس السبب إلى الإعدام..

 

ويضيف بودرقة الذي حاورته الأيام في عدد الأسبوع الماضي، أن بنحمو الفاخري ، هذا أشبه ما يكون بشخصية أسطورية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. كان شابا في مقتبل العمر قاد المقاومة المسلحة في درب غلف بالدار البيضاء، فاعتقل من طرف سلطات الحماية، وصدر في حقه حُكم بالإعدام.

 

مباشرة بعد الاستقلال أطلق سراحه، سلم سلاحه، مع مجموعته، للسلطان سيدي محمد بن يوسف، وتولدت بينهما علاقة وطيدة، بحيث كان السلطان معجبا بحيويته ونشاطه في تعبئة الشباب البيضاوي.

 

استطاع بنحمو الفاخري، بفضل تدخلات السلطان سيدي محمد بن يوسف، أن يوظف العديد من شباب مختلف أحياء الدار البيضاء بسلك الوظيفة العمومية، وداخل أجهزة الأمن والدرك وغيرها…

 

كما أنشأ فريقا رياضيا يحمل اسم نجم الشباب البيضاوي، الذي تمكن في فترة وجيزة من أن ينافس الفرق الكبرى محليا ووطنيا، إذ تمكن في زمن قياسي من الظفر ببطولة الدوري الوطني لكرة القدم.
بعد حادثة مباراة نجم الشباب البيضاوي وفريق الجيش الملكي، بقيادة الأمير مولاي الحسن، وجهت إليه تهمة عدم الاحترام الواجب تجاه سمو الأمير، ثم ما لبثت أن تحولت إلى تهمة محاولة اغتيال ولي العهد…

 

وجرى تكثيف البحث قصد اعتقال بنحمو الفاخري، لكن علاقته مع مختلف العناصر التي أسهم في إدماجها في مختلف الأجهزة الأمنية، بدعم من محمد الخامس، أسعفته في النجاة من مختلف الكمائن.
استمرت المتابعة ومعها المطاردة له إلى غاية سنة 1961، حيث ألقي القبض عليه، فكان أول من ذاق مرارة التعذيب بدار المقري، وقدم إلى المحكمة التي أصدرت في حقه حكما بالإعدام هو ورفاقه يوم 19 غشت 1961، ولكن هذه المرة عكس ما حصل إبان عهد الاستعمار، تم جره إلى المقصلة ليكون أول من نُفذ فيه حكم الإعدام بعد الاستقلال.

مقالات مرتبطة :
تعليقات الزوار
  1. مغربي

    ارى ان هذن الجريدة تخرج عن الخط بالزعامة ديالهة مثل هذه المواضيع موجهة الى من يهمه الامر هذه ره قلت لحيى الله يرحمك عليها أ محمد الخامس

اترك تعليق