“إسبانيول” ترصد ملامح خطة المغرب بعد إجراءاته تجاه سبتة ومليلية المحتلتين!

حالة من الجدل تثيرها وسائل إعلام إسبانية، منذ دخول قرار حكومة سعد الدين العثماني، حيز التنفيذ والقاضي بمنع التهريب المعيشي من مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وتشديد إجراءات العبور.

وشنت نفس المصادر، حملة انتقادات لإجراءات السلطات المغربية، معتبرة أن الأمر انعكس سلبا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسبتة ومليلية المحتلتين، كما يمس شريحة مهمة من النساء المغربيات، ممن يشتغلن في التهريب المعيشي.

واعتبرت ذات المصادر، أن ما يجري في الحدود الوهمية بين المدينتين المحتلتين، وباقي أراضي المملكة المغربية، دفع بحاكمي سبتة ومليلية، للإجتماع، الإثنين لتوحيد المواقف، فيما يحدث وما سيحدث لاحقا.

واعتبر كل من رئيس حكومة سبتة المحتلة خوان فيفاس، ورئيس حكومة مليلية المحتلة إدواردو دي كاسترو، خلال ذات الاجتماع، أن المسألة تتطلب البحث عن حلول “لأزمة خانقة”، التي يقولون أن المغرب فرضها هناك، وأنها قرارات من جهة واحدة، ولم يتم التنسيق بخصوصها، بل لا علم لهم بتلك الإجراءات على المستوى الرسمي.

وأوضحت ذات المصادر، أن من أبرز ما تم الاتفاق عليه، بين حاكمي سبتة ومليلية المحتلتين، هو البحث عن بدائل جديدة تُغني سبتة ومليلية من الاعتماد على المغرب، وتعزيز روابط المدينتين المحتلتين مع باقي المدن والجهات الإسبانية في مسألة التزود بالسلع والمنتوجات.

في ذات السياق، اعتبرت الصحيفة الإسبانية “إسبانيول”، أن المغرب استطاع تعزيز مكانته الاستثمارية وتعزيز المنافذ البحرية للبلاد، فقد أنشأ بالقرب من سبتة ومليلة، وتحديدا في مدينتي طنجة والناظور منفذان بحريان جديدا يستطيعان تخديم حاجة البلاد بالكامل من الاستيراد والتصدير، يربطان أفريقيا بأوروبا وبقية العالم، “طنجة ميد وميناء بني إنصار”، بالإضافة إلى ذلك يستعد المغرب لإطلاق ميناء جديد قيد الإنشاء في الناظور.

واعتبرت الصحيفة، حسب ما أورده تقرير لوكالة الأنباء الروسية، “سبوتنيك”، أن المغرب قام أيضا بتطوير مطارات جوية جديدة لتخديم المدن المجاورة، من شأنها أن تهمش سبتة ومليلية، فقد أشارت إلى أنه تم تسجيل زيادة في نسبة المسافرين بمطارات الشريف الادريسي بالحسيمة، والعروي بالناظور وابن بطوطة بطنجة.

بالإضافة إلى كل ذلك أشارت الصحيفة إلى أن مدن الشمال تعرف تطورا غير مسبوق في البنية التحتية ما يساعدها على جذب عدد كبير من السياح الأجانب.

وأشارت ذات المصادر، إلى أن مدينة سبتة المحتلة تعيش هذه الأيام وضعا صعبا بسبب إيقاف المغرب التهريب المعيشي واتخاذ إجراءات صارمة في مجال العبور، كما أن هناك تخوفات في المدينة المحتلة من احتمالية اتخاذ الرباط إجراءات جديدة تزيد من تأزيم الوضع في سبتة.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق