انتخابات إيران: هل يُحكم المحافظون المتشددون قبضتهم على البرلمان؟

انتخابات إيران
Getty Images

حذر معلقون في صحف عربية من صعود المحافظين المتشددين، في الانتخابات البرلمانية الإيرانية بعد استبعاد عدد كبير من الإصلاحيين.

وتوقع كُتَّاب انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات، التي تجري على خلفية الاحتجاحات الشعبية، وتنامي الأزمة الاقتصادية في البلاد، ووصفها البعض بالمنافسة "الصورية".

وتشهد إيران الجمعة 21 من فبراير/ شباط الجاري انتخابات جديدة للبرلمان، الذي يحمل اسم مجلس الشورى الإسلامي.

"لا مبالاة" الناخبين

قالت صحيفة المدن اللبنانية: "تستعد إيران لإجراء انتخابات تشريعية بالغة الأهمية، يوم الجمعة... في العادة ينتمي المرشحون تقليدياً إلى معسكرين سياسيين رئيسيين في إيران، هما الإصلاحي والمحافظ ،لكن هذه المرة بعد استبعاد الكم الهائل من المرشحين الإصلاحيين، ستنحصر المنافسة بين المحافظين والمحافظين المتشددين".

ووصفت صحيفة القبس الكويتية انتخابات إيران بـ "المنافسة الصورية"، وتنبأت بـ "مقاطعة شعبية" للتصويت.

وقالت الصحيفة: "قمع داخلي للحريات، وصرف أموال على مشروع خارجي تنفّذه الميليشيات، وضغط اقتصادي نتيجة العقوبات، وشبح نزاع عسكري وتوترات، كلها جعلت الإيرانيين غير مبالين بالانتخابات البرلمانية، الجمعة، لا بل إن غالبيتهم سيقاطعونها، مع توجّه معظم الإصلاحيين الى العزوف عن الترشح والمشاركة".

بالمثل، أشارت صحيفة النهار اللبنانية إلى أنه "في ظل العقوبات الاقتصادية والاضطرابات السياسية وشبح النزاع العسكري، تسود حال من اللامبالاة أوساط عدد كبير من الإيرانيين، حيال المشاركة في انتخابات مجلس الشورى هذا الأسبوع. وبقلوب مثقلة وشعور بالمرارة، يشكو عدد من أهالي طهران من أنهم تعبوا من السياسيين، الذين فشلوا في الوفاء بوعودهم برفع مستوى المعيشة في البلاد".

وفسرت افتتاحية صحيفة عكاظ السعودية "الرفض الإيراني للمشاركة في الانتخابات البرلمانية" بأنه "حالة من عدم الرضى، لدى الشعب الإيراني عن الحكومة، الساعية إلى دعم الإرهاب ومنظماته ومليشياته حول العالم، وزعزعة عدد من الدول، دون الالتفات إلى توفير أساسيات الحياة في إيران، وسط المعاناة الاقتصادية التي يعاني منها الشعب الإيراني".

كما أكدت افتتاحية الرياض السعودية أن "الإيرانيين لا يرون، أن نتائج تلك الانتخابات ستغير من واقعهم شيئاً، بل سيبقى على ما هو عليه، ومرشح أن يزداد سوءا، خاصة وأن البوادر تشير أن 'المتشددين' سيحكمون قبضتهم على مفاصل الحكم - وإن كان كل من يدور في فلك النظام متشدد بطبيعة الحال- ما يعني أن الشعب الإيراني سيظل يعاني، دون أن تكون له كلمة من خلال صوته في الانتخابات، وسيبقى الوضع على ما هو عليه، حتى يكون هناك نظام في إيران يعمل من أجل صالحها، لا من أجل المزيد من عزلتها".

بالمثل، أشار موقع إرم نيوز الإماراتي إلى أن "أي مكاسب كبيرة، يحققها المتشددون، ستؤكد على أفول نجم الساسة البراغماتيين في البلاد، الذين أضعفهم انسحاب واشنطن من اتفاق نووي أبرم في 2015، وإعادة فرضها العقوبات على طهران، في خطوة عرقلت التقارب مع الغرب".

"الوحدة في مواجهة الأعداء"

كما أبرزت الصحف الإيرانية الناطقة بالعربية موضوعات تتعلق بالانتخابات التشريعية.

وقال موقع الوفاق الإيراني في عنوان بارز: "12 مرشحاً من الأقليات الدينية يتنافسون، في انتخابات مجلس الشورى الإسلامي".

أما صحيفة اليوم السابع المصرية، فنقلت تصريحات الزعيم الإيرانى الأعلى، أية الله على خامنئي، على موقع تويتر، والتي دعا فيها إلى "إقبال كبير على الانتخابات البرلمانية، لإظهار الوحدة فى مواجهة 'الأعداء'"، وذلك قبل أيام من التصويت، الذى اعتبرته الصحيفة "استفتاءً على شعبية المؤسسة الدينية الحاكمة".

وقالت صحيفة العربي الجديد إن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الذي "وجّه انتقادات حادة لمجلس صيانة الدستور خلال الأسابيع الأخيرة، لرفضه عدداً كبيراً من المرشحين الإصلاحيين و'المعتدلين'، محذراً من تحويل الانتخابات إلى 'أمر شرفي' في البلاد، ليّن موقفه أخيراً، مرجعاً انتقاداته السابقة إلى وجود 70 دائرة غير تنافسية".

ونقلت الصحيفة دعوة روحاني الإيرانيين، إلى "المشاركة بكثافة في الانتخابات 'حتى في الدوائر غير التنافسية'، معتبراً أن انتقاداته كانت منتجة، في إشارة غير مباشرة إلى تأكيد أهلية عدد من المرشحين ،كان مجلس 'صيانة الدستور' قد رفضهم في وقت سابق".

وأرجعت الصحيفة هذه "الانعطافة" للرئيس الإيراني، إلى "ما تعرّض له قبل أسبوعين، من انتقاد غير مباشر من المرشد علي خامنئي... داعياً إياه ومنتقدي مجلس صيانة الدستور إلى عدم إحباط الشارع، من المشاركة في الانتخابات".


شاهد أيضا

التعليقات مغلقة.