بريطانيا ترغب في جعل المغرب قطبا و”بوابة” لإفريقيا بعد البريكست

قال الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج ، محسن الجزولي ، امس في لندن، إن المملكة المتحدة تعتزم جعل المغرب قطبا وبوابة لافريقيا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

 

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش حوار الاعمال بين المغرب والمملكة المتحدة الذي انعقد في العاصمة البريطانية ، أكد الجزولي أن المغرب والمملكة المتحدة بصدد “كتابة صفحة جديدة في تاريخ” علاقاتهما الاقتصادية، مضيف ا أن “بريطانيا التي تغادر الاتحاد الأوروبي ، بعد أن وقعت مع المملكة اتفاقية شراكة للاستمرارية الاقتصادية ، تعتزم جعل المغرب دولة محورية وبوابة إلى إفريقيا لتعزيز استثماراتها وصادراتها إلى القارة”.

 

وأشار الوزير الى أن حوار الاعمال بين المغرب والمملكة المتحدة ، يهدف إلى تسهيل اللقاءات بين رجال الأعمال المغاربة والبريطانيين ، مضيفا أن البلدين “بحاجة إلى زيادة حجم أعمالهما” ، سواء من حيث المبادلات التجارية أو من حيث الاستثمارات.

 

وبخصوص مجالات الاستثمار المحتملة ، أكد السيد الجزولي أن “التركيز ينصب على القطاع المالي طالما أن هناك عمليات جيدة تم إجراؤها” ، مشيرا إلى أن بنكا مغربيا اشترى لاول مرة جزء من بنك إنجليزي في إفريقيا ، بينما هناك صندوق بريطاني يستثمر في بنك مغربي للتطور في إفريقيا.

 

وأبرز الجزولي أن هناك قطاعات “تحظى باهتمام كبير من جانب المجتمع الاقتصادي البريطاني ، لا سيما الطاقات المتجددة مع التجربة الناجحة لمازن” والمشاريع المغربية الأخرى في نفس المجال.

 

وأضاف “من الواضح أن المغرب يتموقع كشريك إفريقي (بالنسبة للمملكة المتحدة ) وبالتالي فإن تعاونا ثلاثي الاطراف بين بريطانيا والمغرب وأفريقيا” ممكن تمام .

 

ونظم حوار الأعمال بين المغرب والمملكة المتحدة الذي أطلق اليوم الثلاثاء في لندن بشكل مشترك من قبل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج والاتحاد العام لمقاولات المغرب على هامش القمة الإفريقية البريطانية حول الاستثمار التي جاءت لتعيد تحديد معالم السياسة الخارجية البريطانية غداة البريكست.

 

وقد مثل الجانب المغربي في هذا الحدث محسن الجزولي وممثلون عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والمكتب الشريف للفوسفاط والوكالة المغربية للطاقة الشمسية والمركب المينائي ( طنجة المتوسط ) وكذا القطب المالي للدار البيضاء والبنك المغربي للتجارة الخارجية و54 مقاولة تمثل القطاعات الكبرى ذات الاهتمام المشترك بالنسبة للبلدين ويتعلق الأمر بالأعمال الزراعية والطاقات المتجددة والصناعات والخدمات المالية واللوجيستيك والتكوين .

 

وترأس الجانب البريطاني في هذا الملتقى وزير الدولة بالمملكة المتحدة المكلف بالتجارة الدولية كونور بورنز وكاتب الدولة البريطاني لدى وزارة الشؤون الخارجية المكلف بشمال إفريقيا والشرق الأوسط أندرو موريسون .

 

وفي المجموع شاركت 116 مقاولة مغربية و 225 مقاولة بريطانية في هذا اللقاء الاقتصادي الهام الذي يتمثل الهدف الرئيسي منه في تقديم فرص المبادلات الاقتصادية والاستثمارات التي يتيحها البلدان .

و م ع

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق