بعيدا عن المدرجات .. شباب ’’الغرين بويز’’ يدخلون الدفء إلى قرى الأطلس ويروون الحكاية (صور)

نظمت مجموعة  جمهور الرجاء البيضاوي المعروفة ب’’الغرين بويز’’ او الفتيان الخضر، قافلة إنسانية إلى جبال الأطلس لإدخال الدفء إلى بعض القرى هناك في هذا الوقت من العام حيث يكون البرد قاسيا  ومؤلما.

 

ونشر الفصيل البارز تدوينة على صفحته الفيسبوكية مصحوبة بصور توثق للرحلة الإنسانية إلى قريتين منفصلتين من قرى الأطلس إحداهما في ازيلال وهي قرية أيت عبي جماعة تيلوكيت ، وأخرى بإقليم الحوز ويتعلق الأمر بقرية تدلي جماعة اكيمدن .

 

 

 

 

 

وجاءت هذه الخطوة بحسب الغرين بويز ، ايمانا ’’بالقيم الإنسانية النبيلة ولأن روح الحركية غير منحصرة في المدرجات’’ .

 

وكشف الجمهور الأخضر بعضا من ملامح الحكاية التي وقفوا عليها وهم في هذه القرى حيث الطرق الوعرة ، والجبال المتشحة بالبياض الذي يخفي ظلمة البرد وقسوته التي لا ترحم مريضا او طفلا او عجوزا .

 

ووقف شباب ’’المكانة’’ على معاناة المواطنين بهذه المناطق وكيف عصفت بهم العزلة ، وكيف تشققت أقدام الأطفال الصغار وتقرحت من شدة البرد، وكيف عزلتهم قساوة الطقس الموحشة بين الجبال ، بعيدا عن اهل المدن، نظرا  لوعورة الطريق وبعد المجالات الحضرية والخدمات الأساسية.

 

 

ورغم كل هذا فإن الحكاية المؤلمة  التي حكاها الغرين بويز  تحمل جانبا مشرقا  ومشاهد ايجابية يكشف معدن الإنسان المغربي المضياف والمعطاء رغم ان به خصاصة ورغم كل الظروف المحيطة بهم، استقبل سكان القرى هذه ، شباب القافلة بحفاوة لا تخظئها العين، إذ يقول’’الغرين بويز ’’ عن هذا المشهد : ’’عند وصولنا تم استقبالنا بحفاوة من طرف الساكنة المحلية ونظرتهم كأنها تستغرب وتتساءل كيف تمكنا من الوصول إليهم وهم أدرى بالمشقة، استقبال يعكس كرم وسخاوة أهل المنطقة رغم الفقر المدقع والبؤس الكبير لانعدام أبسط ظروف العيش الكريم من بنية تحية وماء وكهرباء فحتى الموراد الفلاحية والزراعية منعدمة نظرا لقساوة المناخ والتضاريس والأرضية الصخرية التي يستحيل استغلالها.’’

 

وتابع شباب المبادرة أن ’’عملية توزيع الملابس والأحذية مرت في ظروف جيدة إلا أننا وقفنا على عدة مشاكل يعاني منها الأطفال حيت صدمنا أن أقدامهم تعاني من تقرحات البرد والثلج مما جعل أحذيتهم لصيقة بالجوارب الممزقة.

 

 

وقائع يضيف ’’الغرين بويز’’ أنها تذمع العين ولو أنه لايمكن إيصال مدى القسوة والمعاناة التي يعانون منها في صمت دون إغفال مشاكل الوصول للمدرسة لإنقطاع الطريق لمدة تفوق الشهرين خلال موسم الثلوج مما ينتج عنه الهدر المدرسي لأغلب التلاميذ كما جاء على لسان أحد قاطني القرية.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق