•   تابعونا على :

الجزائر تفكك مخيمات جبهة "البوليساريو" بتندوف بسبب الأزمة الاقتصادية

الأيام242016/04/12 09:51
الجزائر تفكك مخيمات جبهة "البوليساريو" بتندوف بسبب الأزمة الاقتصادية
الأرشيف

قالت مصادر مطلعة إنه لا حديث في هذه الأيام بين سكان مخيم الداخلة بتندوف في الصحراء الجزائرية إلا عن الخبر الصادم الذي أصبح حديث الساعة بين كل الصحراويين المعتقلين في المخيمات، بعدما ما بلغ الى علمهم من دوائر مسؤولة أن حكومة عبدالمالك سلال تخطط للتخلص من تجمع سكني يعرف إلى حد الآن بولاية (محافظة) الداخلة.

 

وعزت المصادر التي رفضت الكشف عنها في وسائل الإعلام، حسب ما أوردته "ميدل إيست أونلاين"، رغبة الجزائر في إزالة مخيم الداخلة إلى قربه من منجم غار أجبيلات التي قررت الحكومة الجزائية إعادة خط انتاجه بعد توقف دام لعقود. وهو القرار الذي سبقته اعمال دراسة المرتبطة بطرق استغلال هذا المنجم، والذي ترى الجزائر أنه يتوفر على أهم احتطياطي في العالم لللحديد.

 

وقد حاولت الجزائر عبر وسائل إعلامها الثناء على المشروع والتهليل به، والتوريج له كمنقذ لاقتصادها ولشبابها من البطالة، مثمنة ما وصفته بالإجماع الشعبي عليه، وترحيبا به داخل كل مكونات الدولة وخاصة سكان ولاية تندوف، متناسية مصير آلاف الصحراويين الذين استقدمتهم للاستقرار على اراضيها واعتبرهم لاحقا لاجئين.

 

ويقول محللون إن الجزائر تتجه للتخلي عن الصحراويين المحتجزين داخل مخيم الداخلة في ابشع صور الخذلان والتنكر لهم، بعد أن ظلت لسنوات تعلل الدفاع عنهم بالقيم والمبادئ نافية ان يكون هدفها استغلالهم للاستيلاء على جزء من أراضي المغرب وتهديد وحدته الترابية ومصالحه الاقتصادية.

 

واليوم وبعد أن ضاقت ضرعا بطول أمد النزاع الذي اختلقته، وتصاعد الاحتجاجات في بلد غني أنفق قادته عائدات ثرواته على لوبيات لدعم اطروحة البوليساريو الانفصالية التي تفرق عنها الجميع وأصبحت منبوذة دوليا تلجأ بعد كلّ مصيبة تحل بها الى الجزائر المثقلة بمشاكلها الداخلية هي الأخرى.

 

ويقول مراقبون إن الجزائر صارت تبحث عن الحلول لأزمتها الاقتصادية والاجتماعية المستفحلة فاهتدت من ضمن ما اهتدت اليه من حلول إلى بعث الحياة في المنجم الميت بحثا عن ثروات قد تعيد بعضا من التوازن المفقود لاقتصادها الذي يتجه نحو الإفلاس بفعل تراجع أسعار البترول التي فرضت على السلطات الجزائرية اتباع سياسة تقشفية صارمة في الإنفاق العام اضطرت معها الى تأجيل تنفيذ العديد من مشاريع البينية التحتية مثل أنفاق مترو العاصمة والجسور والطرقات والمنشآت السكنية، بسبب عدم توفر السيولة المالية اللازمة للاستمرار فيها.

 

وأمام شيوع الأزمة قررت الجزائر التضحية بمدينة من دولة البوليساريو، في انتظار ظهور مشاريع اقتصادية جديدة في أرض تحتوي على مخيمات اعتقال أخرى للصحراويين فتقرر كذلك التضحية بهذه المخيمات لتجد الجزائر نفسها قد ابتلعت اركان الدولة التي بنتها فوق اراضيها وظلت لسنوات تقدم لها الدعم والدعاية عبر وسائل إعلامها التي اطنبت في متابعة نشاطات رئيس الجماعة الانفصالية ووزرائه وعددا من سفرائه المعتمدين في دول حليفة للجزائر لا يتعدى عددها اصابع اليد الواحدة.

 

ويتساءل عدد من المراقبون عن المكان الجديد الذي ستقيم فيه الجزائر دولة البوليساريو الانفصالية الجديدة، وعن المبررات التي ستقدمها الجزائر للعالم عن نقلها لأماكن احتجاز الصحراويين على اراضيها.

 

ويؤكد المراقون أن ما ستقدم عليه الجزائر من تضحيات بالصحراويين بحثا عن مصالحها الاقتصادية، يمكن أن يشكل فرصة لعدد من ابناء المخيمات الذين ذاقوا الويلات تحت قمع قيادة البوليساريو وعرابها الجزائري ليعودوا بشكل نهائي إلى وطنهم المغربي بعد ان يرفضوا البقاء في بلد يتاجر بمأساتهم.

تعليقات الزوار ()

اوقات القطار

الإنطلاق من
الوصول الى

أوقات الصلاة و حالة الطقس

اختر مدينتك
حالة الطقس
الحرارة العليا°C
الرطوبة%
سرعة الرياح mps
الصلاةالتوقيت
الفجر00
الظهر00
العصر00
المغرب00
العشاء00