•   تابعونا على :

فوزي لـ "الأيام": هكذا كان ابن كيران مخبرا لأجهزة الاستعلامات

عادل الكرموسي2016/04/06 12:55
فوزي لـ "الأيام": هكذا كان ابن كيران مخبرا لأجهزة الاستعلامات
بنكيران (أرشيف)

كشف القيادي الإسلامي السابق عبد الكريم فوزي، الذي كان يتزعم الجناح المسلح لتنظيم "الشبيبة الإسلامية" بقيادة عبد الكريم مطيع، في حوار مطول مع أسبوعية "الأيام" عن تفاصيل مثيرة عن رئيس الحكومة المغربية الحالي عبد الإله بنكيران، مشيرا أن أعضاء الشبيبة كانوا يرفضون ابن كيران، مضيفا أن الأخير كان أيضا مخبرا لأجهزة الاستعلامات.

 

هل لك أن تتحدث عن ملابسات بروز الجماعة الإسلامية بزعامة عبد الكريم مطيع؟


قبل الإعلان رسميا عن الجماعة الإسلامية بدأت انشقاقات ثانية في الشبيبة الإسلامية، مباشرة بعد أن كلف مطيع قيادات جديدة في البيضاء و الرباط، ومن بين الذين فرضهم مطيع في قيادة الرباط عبد الاله بنكيران، رغم أنه كان حديث الالتحاق، وكلف بعض المعلمين كمسؤولين وطنيين عن الحركة، وعلى رأسهم السيد عبد اللطيف عدنان رحمه الله.


عندما كلف مطيع ابن كيران بقيادة الرباط وليس العمل الاسلامي، كان رد فعل سريع من جميع القيادات برفض هذا التعيين، فاجتمعت جل القيادات بالبيضاء، وكلفت كلا من الزاتني عبد الحميد، و الحفيري ومصطفى معتصم للذهاب إلى مكة و اللقاء بمطيع، و الاحتجاج على هذا التكليف، لأن ابن كيران لا علاقة له بالحركة، بسبب تعامله مع الأجهزة الأمنية، وسبق أن ضبط متلبسا يسجل تصريحات أعضاء 23 مارس، وهذه الاتهامات بقيت لصيقة به لرفضه كعضو بالشبيبة، لكن مطيع أصر على تكليفه بالرباط، و إلا فالعمل في الرباط أسسه بورجا إبراهيم ولشكر الذين التحقوا بجامعات الرباط.


لماذا أصر مطيع على تكليف بن كيران، و أين تعرف عليه؟


أنا لا أدري أين تعرف عليه، و لكن علاقة بنكيران لم تبدأ بالشبيبة إلا نهاية عام 1977، ورغم ذلك، أصر على تزكيته وتثبيته كمسؤول عن الرباط، وكانت هذه ضربة للحركة الاسلامية و إفراغها من قيادات حقيقية وازنة، وقد زار مطيع مرتين في السعودية وروما.

 

لماذا اختلف بن كيران مع مطيع في ما بعد وتبرأ منه ومن عنف الشبيبة؟


بنكيران أقل بكثير من أن يختلف مع مطيع، لأنه مع صدور الأحكام القضائية ضد الشبيبة وتبرئة كمال إبراهيم، وإدانة مطيع، قبل صدور الحكم بقليل كان يهيء لأول مؤتمر للشبيبة الإسلامية في باريس، وقد كلفني بدعوة مجموعة من القيادات الإسلامية، و على رأسهم سرور أبو عصام السوري، ومجموعة من العلماء، لكن الأحكام كانت ضد ما كان ينتظره مطيع، فكانت ردة فعل قوية، وساعتها قرر الانتقال بعمل الشبيبة من خط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلى خط المواجهة المسلحة، فكان توجهه من ليبيا، وكنا متواجدين بباريس، وتوجهت أنا ومطيع من فرنسا إلى روما ومنها إلى طرابلس، حيث استقرينا بداية بفندق الشاطئ، وبدأ يهيئ لإصدار أول مجلة لسان حركة الشبيبة الإسلامية، فكانت مجلة "المجاهد"، وبعد صدورها وكتابة موضوع "حرب الصحراء إلى أين؟"، كل شخص أول الموضوع حسب فهمه، واعتبروا مطيع ضد قضية الصحراء و القضية الوطنية، و أنه تحالف مع أعداء المغرب. بنكيران لم يكن يعرف أبناء الشبيبة، و مطيع سهل له الكثير من الأعمال، و لا ندري لماذا لأنه بعد الإفراج عن كمال إبراهيم، وبمباركة من مطيع، زيارة فروع الحركة على المستوى الوطني.


وفي هذه اللحظة بالذات اتصل مطيع بكمال، وكان حاضرا، و أخبره كمال أن الداخلية استدعته و اعتذرت له و عرضت عليه الفكرة القديمة الجديدة، وهي تأسيس حزب إسلامي، فرفض ذلك، فألحوا عليه فرفض، وساعتها طلبوا منه التوقيع على عدم القيام بأي نشاط لا في المساجد و لا في أي مجال آخر، فوقع، هذا التوقيع استغله أعداء الحركة من الانتهازيين، وبدأوا يتحركون باسم الشبيبة، وبمباركة عبد الكريم الخطيب وتمويله.

 

ولكن كيف دخل الخطيب على الخط ودعم بنكيران في تلك الفترة؟


نحن لا ننكر أن الخطيب كانت له علاقات فردية وليست تنظيمية مع أشخاص معينين، وربما كان يعرف بنكيران، وهناك من قدم بنكيران للخطيب، فعلى العموم، تعرف على أغلبية فروع الشبيبة باستثناء بعض الخلايا السرية التي كانت ترفض بنكيران ومن على شاكلته.

 

بعد أن أعلنت الجماعة الإسلامية بزعامة بنكيران التبرؤ من مطيع، قيل ما قيل عن علاقته بالخلطي؟


مطيع له الفضل على بنكيران في إلحاقه بالشبيبة وتثبيته كقيادة على الرباط، و في تسهيل مأموريته في زيارة قواعد الحركة، عن طريق كمال إبراهيم، هل يمكن أن نعتبر هذا خطأ من مطيع كونه لم يقدر الرجل تقديرا حقيقيا؟ أم فعلا أن بنكيران قدم له جهة ما على اعتبار أنه شخصية ضعيفة يمكن احتواؤها لأن جل القادة الحقيقيين للشبيبة كانوا أقوياء، وكانت لهم رؤية مستقلة، وكان لهم خط مستقل، ولكن بنكيران لحد الآن لا يعرف أبناء الشبيبة الحقيقيين، و أن جلهم ما زالوا ينشطون في مجالات أخرى، ومنهم من تفرغ لعلمه و طور مكانته في المجتمع، ومنهم من أصبح نقابيا كبيرا على المستوى العربي كحركات جمال الدين نقيب ربابنة المغرب العربي، الذي استقل من طرف جل قادة المنطقة، وكثير منهم لهم مكانتهم في جميع المجالات.

 

هل تورط بنكيران ساعتها مع الأجهزة الأمنية؟

 

أنا لا أقول تورط، الآن الخلطي ذهب لحال سبيله، وبنكيران حتى قبل أن يلتحق بالحركة كان مخبرا للاستعلامات، حتى عندما كان مخترقا لليساريين، وضبطوه متلبسا بالتسجيل.

 

إذن أنت تقول أن بنكيران لم يتجن عليه أحد؟

 

مطيع لم يتجن عليه عندما وصفه بالعمالة، وهذه حقيقة.

 

تعليقات الزوار ()