•   تابعونا على :

خبير مغربي: الجزائر مقبلة على حرب مفتوحة إذا اعتقال الجنرال توفيق

محمد منافع2015/12/08 06:47
خبير مغربي: الجزائر مقبلة على حرب مفتوحة إذا اعتقال الجنرال توفيق
أرشيف

قال عبد الرحيم منار السليمي، أستاذ العلوم السياسية والمحلل السياسي، إن الجزائر ستكون مقبلة على حرب مفتوحة لا يعرف طبيعتها إذا تأكد خبر اعتقال الرئيس السابق لدائرة الأمن والاستعلام بالجزائر، الجنرال محمد مدين المعروف باسم توفيق، الذي خرج عن صمته، مؤخرا، للدفاع عن الجنرال المتقاعد عبد القادر آيت اورابي الملقب ب(حسان)، المسؤول السابق عن قسم مكافحة الإرهاب.


وأضاف الخبير المغربي، "اذا كانت المعلومات التي راجت في الساعات الماضية بخصوص اعتقال الجنرال توفيق مدين القائد السابق للمخابرات الجزائرية، بأوامر من قائد الجيش الجزاىري القايد صالح، فإن الجزائر تكون بذلك قد دخلت مرحلة حرب مفتوحة بين الجناح الراسي بقيادة السعيد بوتفليقة والقايد صالح وجناح المخابرات والجنرالات الذين تم إعفاؤهم في الشهور الماضية.


وأوضح السليمي، "أن الأمر هنا يتعلق بأخطر أزمة تدخلها الجزائر وقد تكون أخطر من العشرية السوداء لكونها تعصف هذه المرة بالدولة الجزائرية".


واعتبر أن العديد من التقارير كانت تشير في الشهور الأخيرة إلى أن الجزائر في حاجة إلى عملية إنقاذ، ولكن هذا النوع من الاعتقالات الذي بدا بالجنرال حسان وقد يكون امتد لتوفيق مساء الاثنين، يظهر أن وقت الإنقاذ قد يكون بات متأخرا، حسب تعبيره.


وأكد في هذا الصدد "أن الصراع بات يجري بين مكونات المؤسسة العسكرية أمام غياب رئيس الدولة الذي لا أحد يعرف مصيره بعد دخوله المستشفى منذ أيام، كما أن الجنرال توفيق أطلق تصريحاته مباشرة بعد وصول بوتفليقة إلى المستشفى في فرنسا، مما يعني أنه اختار الوقت الملائم وقد تكون لديه معلومات حول مصير بوتفليقة.


يذكر أن الرئيس السابق لدائرة الأمن والاستعلام بالجزائر، الجنرال محمد مدين المعروف باسم توفيق، خرج عن صمته للدفاع عن الجنرال المتقاعد عبد القادر آيت اورابي الملقب ب(حسان)، المسؤول السابق عن قسم مكافحة الإرهاب، والذي يوجد وراء القضبان بموجب حكم قضائي بخمس سنوات سجنا نافذا، صدر في حقه الأسبوع الماضي.


وعبر الجنرال توفيق في رسالة نشرت للعموم عن "ذهوله" لهذا الحكم الذي صدر عن المحكمة العسكرية لوهران في حق الجنرال حسان بتهم تتعلق ب"إتلاف وثائق عسكرية" و"عدم الانصياع للأوامر العسكرية"، بحسب تصريح سابق لمحاميه.


وجاء في رسالة الرئيس السابق لجهاز المخابرات الجزائرية، الذي كان أعفي من مهامه شهر شتنبر الماضي، أن الجنرال حسان كان "مكلفا بمهمة أولوية ومتمتعا بصلاحيات تسمح له بالقيام بعمليات ذات صلة بالأهداف المحددة، وكانت نشاطات مصلحته تخضع لمتابعة منتظمة في النطاق القانوني".


وأكدت الرسالة أن الضنين المدان بتهمة "الإخلال بالتعليمات العامة"، عالج هذا الملف "باحترام المعايير ووفق القواعد المعمول بها"، معتبرة أن الأمر المستعجل اليوم يكمن في "رفع الظلم الذي طال ضابطا خدم البلد بشغف، واسترجاع شرف الرجال الذين عملوا مثله بإخلاص تام من أجل الدفاع عن الجزائر".


وكانت محاكمة الجنرال حسان، الذي شغل منصب رئيس قسم مكافحة الإرهاب بدائرة الأمن والاستعلام خلال تسعينيات القرن الماضي (العشرية السوداء في الجزائر)، قد جرت يوم 26 نونبر المنصرم بوهران، واستغرقت بضع ساعات في جلسة مغلقة وسط إجراءات أمنية مشددة.

 

تعليقات الزوار ()