•   تابعونا على :

بوتفليقة يصدر مرسوما لتعزيز الأمن حول مقر إقامته خوفا من انقلاب عسكري محتمل

محمد منافع2015/11/09 15:08
بوتفليقة يصدر مرسوما لتعزيز الأمن حول مقر إقامته خوفا من انقلاب عسكري محتمل
أرشيف

أصدر الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، مرسوما رئاسيا، ينص على تعزيز الإجراءات الأمنية حول مقر إقامته والإقامات الرئاسية، ومنع تحليق الطائرات والمناطيد والمظلات وتنصيب التجهيزات إلا بترخيص، إلى جانب تهديم أو تحويل أو حيازة كل بناية أو منشأة تشكل خطرا على سلامة مقرات الرئاسة الجزائرية، وذلك في محاولة منه لتجنب سيناريو الانقلاب الفاشل، ليلة عيد الفطر الماضي، والذي نتج عنه، عزل جنرالات في الجيش والمخابرات.


وأفادت "الشروق" الجزائرية، مساء الأحد، أن بوتفليقة، اتخذ إجراءات حماية جديدة لمقراته وإقاماته، حيث وقع مرسوما رئاسيا جديدا مؤرخا في 19 أكتوبر المنصرم، يتضمن تدابير تشديد الرقابة الأمنية على مقر الرئاسة ومحيطها، إضافة إلى الإقامات الرئاسية الأخرى، برا وبحرا وجوا، كما أمر بأن يكون التنقل داخل المقر بترخيص من السلطة الإدارية ومصالح الهيئة المعنية.


وتعليقا على الموضوع، قال محمد بودن، باحث جامعي في العلوم السياسية، إن النظام الجزائري، يعاني من فوبيا أمنية، وأزمة ثقة في فئة عريضة من الشعب الجزائري، ولعل ترجمة هذا الإحساس المرتفع بهذا المرسوم يعكس الخوف على مربع الرئاسة، أكثر من أي مواقع حيوية أخرى، كما يعطي انطباعا على أن بعض المتحكمين في صناعة القرار، وأبرزهم السعيد بوتفليقة،يريدون جعل مؤسسة الرئاسة في الجزائر،صندوقا أسوداً.


وأضاف في تصريح لـ"الأيام24"، إن مثل هذه القرارات، ترفع من الشعور بانعدام الأمن في الجزائر، وتزيد من حيرة الشعب، بشأن مصير بلادهم، التي تتم قيادتها عنوة إلى ممرات الخطر.


واعتبر أنه بالتوقف عند ملامح هذا القرار، يمكننا أن نتفهم أن هذا المرسوم هو تصريف تشريعي لرواية حادثة إطلاق نار في محيط الإقامة الرئاسية، بزرالدة ليلة عيد الفطر الماضي، مما يؤكد أن هذا القرار، يعكس مأزقا جزائريا، مرتبطا بتعقيدات الصراع بين رجال الظل، ورجال الضوء، ولايعكس صيغة أمنية مرتبط بنسق متطور، لما يحمله من نفس طارئ، سيجعل بنايات الرئاسة ومحيطها،في حالة طوارئ .


وشدد على أن هذا التشريع الجديد قد يكون جوابا تعجيزيا غير مباشر، على طلبات اللقاء ببوتفليقة، التي قدمت من قبل فعاليات سياسية، ووزراء سابقين، وفعاليات مدنية، آخرها طلب مجموعة "19 " التي تريد مناقشة انهيار الأوضاع في البلاد مع الرئيس.


من جهة أخرى، أكد رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال، اليوم الاثنين، أن يتابع "يوميا" تنفيذ برنامجه الرئاسي، وذلك ردا على شكوك أبدتها شخصيات وأحزاب حول قدراته على الاستمرار في قيادة البلاد.


وقال سلال في تصريح نقله التلفزيون الحكومي "الحكومة لا عمل لها سوى تنفيذ البرنامج الرئاسي (...) هذا هدفنا وهذه هي خريطة الطريق التي لم ولن نحيد عنها والتي يتم تنفيذها خطوة بخطوة تحت مراقبة مباشرة ومتابعة يومية لفخامة رئيس الجمهورية".


وأضاف "من الصعب جدا أن نقبل اليوم مناقشة مؤسسات الدولة (بل) لا بد من احترامها. كفانا من الكلام الذي يخلق اضطرابات داخل المجتمع الجزائري..." .


وكانت 19 شخصية سياسية وثقافية وجهت رسالة علنية إلى رئيس البلاد الجمعة، شككوا فيها بأن يكون بوتفليقة هو الذي اتخذ بعض القرارات كما طالبوا بلقائه للتباحث معه في "تدهور المناخ العام".


وكان الرئيس بوتفليقة (78 عاما) أصيب في 2013 بجلطة دماغية لا يزال من جرائها يتنقل على كرسي متحرك ويتكلم بصعوبة. وبات ظهوره العلني نادرا جدا ولا يظهر على شاشات التلفزيون إلا خلال استقباله شخصيات أجنبية.

 

تعليقات الزوار ()