شغور منصب رئيس الجمهورية في لبنان للسنة الثانية على التوالي

الرئيس اللبناني السابق ميشل سليمان

للسنة الثانية على التوالي تغيب الاحتفالات الرسمية بعيد الاستقلال في لبنان (22 نونبر) بسبب شغور منصب رئيس الجمهورية منذ ماي 2014.

 

وعوضت الاحتفالات الرسمية بالذكرى 72 لاستقلال لبنان، باحتفالات شعبية وتظاهرات للمجتمع المدني (الحراك المدني)، الذي اختار أن يحتفل، بالمناسبة، بالنزول الى الشارع.

 

أما الجهات الرسمية فاقتصرت على تصريحات لمسؤولين أجمعت كلها على ضرورة انتخاب رئيس للبلاد في أقرب وقت، إذ عبر الرئيس السابق، ميشال سليمان، في هذا السياق، عن أسفه أن يحتفل لبنان بذكرى الاستقلال، "من دون رئيس للجمهورية، يحافظ على عمل المؤسسات الدستورية لمواجهة مختلف التحديات المحيطة بلبنان، جراء كل ما يحدث في محيطه المشتعل".

 

وفي احتفال "رمزي"، بالمناسبة، تم، السبت الماضي، رفع "أضخم علم لبناني" (32 مترا) وسط بيروت، وذلك في إطار "عيد العلم"، الذي أطلق سنة 1979 لتعزيز "الانتماء الوطني وتلقين الأجيال الصاعدة مفاهيم الاستقلال والسيادة والحرية والوطن والدولة". 

 

أما الحراك المدني فنظم، أمس الأحد، "مسيرة شعبية" تحت شعار "مسيرة الاستقلال"، جابت أهم شوارع بيروت، حرص المشاركون فيها على وضع إكليل من الزهور على نصب الجندي المجهول.

 

وحمل المشاركون في المسيرة شعارات تدعو، بالخصوص، الى انتخاب رئيس للجمهورية وإقرار قانون انتخابات نيابية وإيجاد حل لأزمة النفايات، التي استمرت لأزيد من أربعة أشهر.

 

ومن أهم التظاهرات، التي استرعت انتباه المراقبين والمتتبعين، تنظيم احتفال عند بوابة مزارع شبعا المحتلة (جنوب لبنان) تم خلاله رفع العلم اللبناني، حيث ركزت التدخلات على ضرورة تشكيل "لجنة خاصة بمتابعة ملف مزارع شبعا و(تلال كفر شوبا) لدى المحافل الدولية، خاصة الأمم المتحدة".

 

يذكر أن مجلس النواب اللبناني أخفق، في انتخاب رئيس جديد للبلاد، رغم عقده ل 31 جلسة منذ ماي 2014، وذلك بسبب الخلاف بين الفرقاء السياسيين، لاسيما بين قوى ( 8 آذار) و ( 14 آذار)، حول المرشح، الذي يخلف الرئيس السابق ميشال سليمان.

 

كما يجري حاليا حوار وطني، بدعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، بين رئيس الحكومة تمام سلام والكتل النيابية، من أهم بنوده الاتفاق على اسم الرئيس المرتقب للبلاد. إلا أن المتحاورين، وبالرغم من انعقاد عشر جلسات من الحوار (آخرها يوم 17 نونبر)، ما زالوا يناقشون "مواصفات" الرئيس، دون أن يخوضوا في الأسماء. 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق