وفاة الموسيقار العراقي الكبير سالم حسين الأمير عن عمر يناهز 92 عاما

توفي أمس، في بلجيكا، الموسيقار العراقي الكبير، سالم حسين الأمير، عن عمر يناهز الثانية والتسعين عاماً، إثر تعرضه لأزمة صحية عصيبة، ليفقد العراق بذلك واحداً من أهم أعمدته الفنية.

ولد الأميرعام 1923 في مدينة سوق الشيوخ بمحافظة الناصرية، تلك المدينة التي تقع جنوب العراق، والتي أنجبت أسماء ذات ثقل في المشهد الفني، حيث يعتبر الأمير واحداً من الرواد فيه، وقدم خلال مسيرته التي استمرت سبعين عاماً، عدداً كبيراً من الألحان والعديد من أعمال التعاون مع كبار المطربين العراقيين والعرب، من أمثال محمد عبد الوهاب وناظم الغزالي وفريد الأطرش وسعاد محمد ووديع الصافي، وغيرهم من عمالقة الفن في الزمن الجميل، ولحّن أغنيات خالدة ستبقى بلا شك في ذاكرة الموسيقى العربية، كما له مجموعة من المعزوفات الهامة منها: أفراح الوادي، حنين  زهرة السوسن، شواطىء دجلة عند الأصيل، من وحي الفارابي، وغيرها.

ولم يكتف الأمير بالتلحين، بل كان باحثاً في علوم الموسيقى وتاريخها ودرّسها في المعاهد وألّف عدداً من الكتب في مختلف فروعها، منها كتاب "قياسات النغم عند الفارابي"، وكتاب "الموسيقى والغناء في بلاد الرافدين"، وكتاب "دراسة آلة القانون" وغيرها، إضافة لكونه شاعراً، نظم الزجل الغنائي وله ديوان شعر بعنوان "الأفنان" قدمه في جزأين.

ولم تتوقف إنجازات الأمير عند هذا الحد، بل نال عدداً كبيراً من الأوسمة والجوائز والتكريمات، ومنح عام 1999 شهادة في الباراسايكولوجي من المجلس الأعلى للجمعيات العلمية، ليترك رحيله فراغاً كبيراً وحزناً ثقيلا في المشهد الفني العراقي، ولدى تلاميذه الذين سيتذكرون طويلا فنّه وأعماله.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق