•   تابعونا على :

خبير جزائري: الجزائريون مقبلون على موعد دموي بين بوتفليقة والمخابرات

محمد منافع2015/07/27 17:20
خبير جزائري: الجزائريون مقبلون على موعد دموي بين بوتفليقة والمخابرات
أرشيف

حذر الخبير الجزائري، حسني عبيدي، المؤسسة العسكرية وأجهزة المخابرات الأمنية، من العودة إلى فترة العشرينية السوداء من القرن الماضي، والتي خلفت آلاف القتلى والمفقودين من الجزائريين، وذلك على خلفية تحدث وسائل الإعلام الجزائرية، عن محاولة انقلاب فاشلة على بوتفليقة، في مقر إقامته، خاصة أن أطراف الصراع حول السلطة بالجزائر، لم تعد قادرة على حسم مشاكلها داخليا بصفة سرية.


ويرى عبيدي، حسب "الخبر" الجزائرية، في سياق تطرقه لمحاولة الانقلاب الفاشلة على نظام بوتفليقة من طرف الجنرال محمد مدين، المدعو توفيق قائد جهاز الأمن والاستعلام، أن هذا الأخير جرده بوتفليقة، من كل ما يمكن أن يجعله قوة رادعة في مواجهته، متوقعا كذلك أن تتم إقالته عندما تنتهي مهمته.


واعتبر الخبير الجزائري، أن بوتفليقة، أقدم على سحب المخابرات الجزائرية، من بعض صلاحياتها وألحق ما تبقى بوزارة الدفاع، مشيرا إلى أن بوتفليقة كان في حاجة لوجود محمد مدين، لتمرير قرارات ورسائل كان من الصعب تحقيقها دون وجود مدير المخابرات، محمد مدين،  قبل أن يردف قائلا" عندما تنتهي مهمة توفيق بالنسبة لبوتفليقة لن يتردد لحظة في إقالته، ثم ماذا تعني إقالته عندما لا يعني استمراره في المنصب الكثير".


وأشار في رده على سؤال حوال ما جرى داخل إقامة بوتفليقة، من إطلاق للنار، بين المؤسسة العسكرية وأجهزة المخابرات الأمنية، قد يكون علاقة بترتيبات خلافة بوتفليقة، بالقول "الذين عرفوا بوتفليقة عشية عودته للجزائر يعترفون بأنه كان يردد أن لا مكان في الجزائر له كرئيس منتخب وللجنرال توفيق صانع الرؤساء، لم يحافظ بوتفليقة على وعوده كمنتخب ولم يعد توفيق صانع الرؤساء. شاءت الأقدار أن يتعايش الرجلان وأن يصبحا في ظل الرداءة القاتلة للمشهد السياسي في الجزائر المصدر الوحيد للحياة السياسية.


وشدد على ما وصفها بـ"معركة كسر العظام بين الرئاسة والمؤسسة الأمنية هي في صالح مجتمع مدني مجرد سراب، خاصة أن بوتفليقة أول من طعن في الدستور وقام بتفصيله على مقاسه، وسلوكه في الحكم أقرب إلى السلطوية منه إلى الحكم المدني.


واسترسل بالقول أن جميع تجارب الانتقال الديمقراطي أثبتت أن إضعاف المؤسسة العسكرية وعمودها الفقري خطأ فادح قد يؤدي إلى انهيار الدولة، باعتبار أن المؤسسة الوحيدة التي مازالت واقفة هي الجيش الوطني الشعبي، في حين أفرغ البرلمان والجهاز القضائي من دورهما كمؤسستين مستقلتين عن الرئيس.

 

تعليقات الزوار ()