الوردي: هذا هدف مشروع قانون الخدمة الصحية الوطنية

أرشيف

أكدت وزارة الصحة أن مشروع قانون الخدمة الصحية الوطنية يروم تحقيق توزيع عادل للموارد البشرية بين العالم القروي والعالم الحضري بطريقة قارة ودائمة.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ اليوم الخميس، أن هذا المشروع، الذي لا تزال تناقش مسودته في إطار لجنة ثلاثية تضم ممثلين عن وزارة المالية ووزارة الوظيفة العمومية والأمانة العامة للحكومة، وذلك بعد موافقة رئيس الحكومة، يأتي بسبب النقص الحاد الذي يعرفه قطاع الصحة بالمغرب، في ما يخص الموارد البشرية وسوء التوزيع، بين العالم القروي والعالم الحضري، خاصة وأن 24 في المائة فقط من مجموع الأطباء يعملون بالمجال القروي.

وأشارت الوزارة إلى أن من شأن مشروع قانون الخدمة الصحية الوطنية أن يسهم في تعزيز الموارد البشرية بقطاع الصحة، وتزويد مراكز العلاجات الأولية بالأطباء، وكذا تقليص الفوارق بين الجهات، وخلق فرص عمل جديدة، واكتساب الأطباء والممرضين المعنيين بالأمر لخبرة وتجربة مهنية ميدانية، والرفع من عدد المناصب المخصصة للإقامة، إلى جانب المناصب الشاغرة بسبب الإحالة على التقاعد.

وسجل المصدر ذاته أن هذا المشروع، الذي تقدر كلفته بحوالي بمليار درهم، سيكون منصفا لكل مهنيي الصحة، أطباء وممرضين، خاصة منهم الذين يضحون ويشتغلون بنكران ذات في سبيل توفير الخدمات الصحية للمواطنات والمواطنين، سواء في البوادي أو في المناطق النائية والصعبة الولوج.

وذكرت الوزارة بأنها وضعت، بالنظر إلى كون الموارد البشرية ركيزة أساسية لضمان ولوج المواطنات والمواطنين للخدمات الصحية، وتأمين حقهم في العلاج، وكذا المساواة في الولوج للخدمات الصحية بين الوسطين القروي والحضري، استراتيجية ترتكز على ثلاث أولويات تتمثل في الرفع من المناصب المالية، حيث تم في 2013 توفير أكثر من 3900 منصب مالي، وفي سنة 2014 أكثر من 2800 منصب وفي 2015 أكثر من 2900 منصب، وكذا في تعزيز البنية التحتية وتوفير التجهيزات البيو-طبية لتحسين ظروف اشتغال المهنيين، مشيرة إلى أن الحكومة رصدت، في هذا الإطار، غلافا ماليا قدره 945 مليون درهم إلى جانب التوزيع العادل للموارد البشرية على جميع جهات المملكة وخاصة بالعالم القروي.

وسجلت الوزارة أنها ستتمكن، اعتمادا على قانون الخدمة الصحية الوطنية للأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة والممرضين، من تحقيق التوزيع العادل للموارد البشرية، وخاصة بين العالم القروي والعالم الحضري بطريقة قارة ودائمة، ومن فتح وتشغيل المستوصفات والمستشفيات، مبرزة أنه بفضل هذا المشروع سيسهم الجميع في إنجاح نظام المساعدة الطبية (راميد).

وبخصوص الادعاءات والافتراءات التي تروج لها بعض الجهات، أشار المصدر ذاته إلى أنه سيتم عرض مسودة هذا المشروع، عندما تكون جاهزة، على جميع الفرقاء الاجتماعيين والمهنيين والطلبة والأطباء الداخليين والمقيمين، وذلك بغرض مناقشة هذا المشروع وإغنائه بملاحظاتهم واقتراحاتهم، في إطار حوار ديمقراطي، بناء ومسؤول، بعيدا عن كل المزايدات السياسوية، مبرزا أنه سيكون للجميع الوقت الكافي لمناقشته وتقديم الاقتراحات بشأنه، خاصة وأن هذا القانون لن يكون جاهزا في شهر شتنبر من هذه السنة، وأنه لا يمكن للمجلس الحكومي أن يصادق عليه خلال سنة 2015.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الصحة أنها لم تصرح أبدا بأن أجرة الطبيب الذي سيشتغل بالمناطق النائية وبالعالم القروي، في إطار الخدمة الوطنية الصحية، هي 2000 درهم، مشيرة إلى أنها خير من يدافع على مهنييها، أطباء وممرضين، لأنها تعرف قيمتهم ومكانتهم في المجتمع ودورهم الحيوي، وهي لذلك وفي حواراتها، في إطار هذه اللجنة الثلاثية، تؤكد أن الطبيب، الذي سيشتغل في هذه المناطق النائية، يجب أن يستفيد من أجرته كاملة (الطبيب العام سيتقاضى أجرته الكاملة كطبيب عام، والطبيب الاختصاصي سيتقاضى أجرته الكاملة كطبيب اختصاصي).

وشددت على أن الأشخاص المعنيين بالخدمة الصحية الوطنية سيستفيدون من التأمين عن المرض والتأمين عن أخطار العمل، مذكرة بأنه تم أمس الأربعاء إقرار التغطية الصحية لفائدة طلبة التعليم العالي والتكوين المهني في القطاعين العام والخاص، والذي تقدمت به وزارة الصحة، وقريبا ستشمل التغطية الصحية أصحاب المهن الحرة والمستقلين وبطبيعة الحال سيكون في مقدمتهم الأطباء.

وفي هذا الصدد، أكدت الوزارة أنه يمكن للأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة المعنيين بالخدمة الصحية الوطنية، الترشح لاجتياز مباريات الإقامة المنظمة من طرف وزارة الصحة والوزارة المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، مبرزة أنها ستعقد مساء اليوم اجتماعا مع عمداء الكليات ومدراء المراكز الاستشفائية لتحديد المناصب المالية لكل مركز استشفائي.

وذكرت بأن مدة الخدمة الصحية الوطنية (سنتان) تعتبر في حساب الأقدمية لأجل الترقي والتقاعد، حيث يمكن للأشخاص المعنيين بالخدمة الصحية الوطنية، بعد قضائها، ممارسة أية مهنة عمومية أو خصوصية.

وخلص بلاغ الوزارة إلى أن باب الحوار سيظل، في هذا الصدد، مفتوحا أمام الجميع للاستماع لآرائهم واقتراحاتهم، داعية الجميع إلى وضع مصلحة الوطن والمواطنين فوق كل اعتبار، والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يعطل البرامج والمشاريع الجادة والهادفة إلى تطوير منظومة الصحة بالبلاد.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق