•   تابعونا على :

الحسـن الثالـث ومجلـس الوصاية على العرش

الأيام 242017/12/14 12:24
الحسـن الثالـث ومجلـس الوصاية على العرش
الأرشيف

في فبراير 2016، وخلال ثاني مجلس وزاري بأقاليم الصحراء المغربية، تمت المصادقة على القانون التنظيمي المتعلق بمجلس الوصاية، كانت لمدينة العيون دلالة تاريخية على أصول وجذور السلالة الكبرى التي حكمت الإيالة الشريفة لقرون.


وحسب الفصل 44 من دستور 2011: «يعتبر الملك غير بالغ سن الرشد قبل نهاية السنة السادسة عشرة من عمره، وإلى أن يبلغ سن الرشد يمارس مجلس الوصاية اختصاصات العرش وحقوقه الدستورية باستثناء ما يتعلق منها بمراجعة الدستور، ويعمل مجلس الوصاية كهيئة استشارية بجانب الملك حتى يدرك تمام السنة  العشرين من عمره . ويرأس مجلس الوصاية الرئيس الأول للمجلس الأعلى، ويتركب، بالإضافة إلى رئيسه، من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين ورئيس المجلس العلمي الإقليمي لمدينتي الرباط وسلا، وعشر شخصيات يعينهم الملك بمحض اختياره . وتحدد قواعد سير مجلس الوصاية بقانون تنظيمي».

ويحدد القانون التنظيمي اختصاصات وقواعد عمل مجلس الوصاية على العرش كهيئة استشارية إلى جانب الملك، حتى يدرك تمام سن العشرين.. ويتكون من رئيس المحكمة الدستورية، رئيس الحكومة، رئيس البرلمان، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، وعشر شخصيات يعينهم الملك بمحض اختياره.


إن المصادقة على القانون التنظيمي لمجلس الوصاية كانت تهيء «الحسن الثالث» للحكم، لضمان استمرارية الدولة ونسل السلالة الحاكمة، وفق قواعد دستورية متفق عليها.. مجلس الوصاية على العرش لا يعني سوى توقع غير المرغوب فيه، لذلك تمنى الأمين العام للحكومة إدريس الضحاك، أثناء مصادقة البرلمان على قانون مجلس الوصاية، ألا يطبق أبدا، أي أن يطيل الله عمر الملك حتى يبلغ الحسن الثالث سن الرشد، حيث يمارس الصلاحيات المخولة لملك المغرب.


يبلغ ولي العهد اليوم 14 سنة، ووالده محمد السادس أنهى 53 سنة، وحسب متوسط الأمل في الحياة بالمغرب (ما فوق 74 سنة)، فإن أمنية ادريس الضحاك، الأمين العام للحكومة يومها، حين قال: «مجلس الوصاية على العرش هو قانون ذو طبيعة خاصة، نتمنى من العلي القدير ألا يعرف طريقه للتنفيذ أبدا»، تقترب من التحقق.


الفكرة العميقة لمجلس الوصاية هي أن يتوقع الملك وهو على قيد الحياة موته الافتراضي، ويفكر في استمرار حياة العرش بعده رغم غريزة البقاء، وتوقع الفراغ في الحكم لتلافيه، لأنه كما الطبيعة فإن السلطة لا تحب الفراغ، يعلق أحد الفاعلين السياسيين الذين ساهموا في صنع دستور 2011 لـ «الأيام»، فالمصادقة على القانون التنظيمي لمجلس الوصاية على العرش تعني أن الملك محمد السادس فكر دستوريا بتأهيل الحسن الثالث ليصبح ملكا، بعد عمر طويل.


إن قلق الضحاك وهو يتحدث عن مجلس الوصاية عبر عنه السلطان الحسن الأول وهو برفقة با حماد، الصدر الأعظم، في حوار يعكس هَم الملوك في تأهيل واختيار ولي العهد للملك المستقبلي:


ـ ما بك سيدنا؟


ـ لا أخاف شيئا، قد أموت بين الفينة والأخرى ولا أعلم هل سأصبح غدا أم لا؟


ـ الله يحفظك سيدنا.


ـ ماذا ترى أبا حماد المسكين؟ لا أستطيع فعل أي شيء لا أنا ولا أنت؟


ـ إذا كانت الأعمار بيد الله، فإننا نتمنى من الله أن يؤخرها بعض الشيء، وإذا كان مولانا السلطان يرغب في أن يصبح مولاي عبد العزيز سلطانا مكانه فهذا أمر سهل، فكل شيء جاهز.


ـ ماذا؟ كل شيء جاهز، هل تمزح؟... (زمن المحلات)

تعليقات الزوار ()

اوقات القطار

الإنطلاق من
الوصول الى

أوقات الصلاة و حالة الطقس

اختر مدينتك
حالة الطقس
الحرارة العليا°C
الرطوبة%
سرعة الرياح mps
الصلاةالتوقيت
الفجر00
الظهر00
العصر00
المغرب00
العشاء00