•   تابعونا على :

حكاية رئيس الرجاء "حجاج" الذي أراد اغتيال الحسن الثاني

الأيام242016/12/25 13:50
حكاية رئيس الرجاء "حجاج" الذي أراد اغتيال الحسن الثاني

هي حادثة غير معروفة، وقعت فجر الاستقلال بمدينة فاس، وذكرها الحسن الثاني في كتابه الشهير "ذاكرة ملك"، بطلها سيصبح فيما بعد رئيسا لفريق الرجاء البيضاوي، فبعد أن كان  ولي العهد آنذاك في مرمى بندقية حجاج، صار الاثنان صديقان، يلتقيان في مناسبات مباريات كأس العرش، بعدما عفا عنه الحسن الثاني، إليكم الحكاية.

 

"نعم، كدت أضغط على الزناد وأنا أتابعكم عبر منظار بندقيتي"، والكلام هنا لأحد رجالات جيش التحرير المغربي في بدايات المغرب المستقل، وعلى الجهة الأخرى ليس إلا الحسن الثاني الذي مايزال حينها وليا للعهد.

 

كان الحسن الثاني ووزير الداخلية آنذاك إدريس المحمدي يتواجدان بفاس، بتكليف من محمد الخامس، لإيقاف زحف آلاف من أفراد جيش التحرير بأسلحتهم نحو العاصمة العلمية للبلاد، والتفاوض مع قادة جيش التحرير لالتحاق أفراده بالجيش الملكي، ولذلك قضى الاثنان أياما وليال، إذ صدقنا الرواية الرسمية، ليلتحق من اقتنع، ويصعد للجبل من رفض.

 

أيام وليال إلى أن سقط حجاج أمام ولي العهد ليعترف له أنه في تلك الأثناء التي كان يتواجد فيها مولاي الحسن في فاس، مر من أمام حجاج الذي كان يحمل بندقية بمنظار، فالتقطته عدسة المكبر للحظات ليست بالقصيرة وأصبعه على الزناد، ففكر أكثر من مرة للضغط عليه، قبل أن يتراجع، لماذا؟

 

يقول حجاج في تصريح سيظل تاريخيا:"عندما كنتم تصعدون العقبة، ممتطين سيارتكم، استهدفتكم خمس مرات، من خلال نظارة بندقيتي، وكان أصبعي على الزناد لكن...".

 

ولفهم هذه القصة المثيرة، لابد من العودة قليلا إلى الوراء، وبالضبط إلى ما بعد عودة محمد الخامس والأسرة الملكية من المنفى، حيث شرعت المملكة في ترتيب أركان بيتها الداخلي، ومن أهم هذه الأركان مؤسسة الجيش، ولذلك زاد الضغط على قادة جيش التحرير لإدماج ما بين تسعة آلاف إلى عشرة آلاف من أفراد هذا الجيش في الجيش الملكي، وهي العملية التي لم تكن سهلة لا بالنسبة للملك وولي العهد، ولا بالنسبة لقادة جيش التحرير الذين كانوا مصرين على استمرار الكفاح المسلح حتى تحرير كل الأراضي المغربية وحتى الجزائرية.

 

بعد عودة الحسن الثاني إلى الرباط سالما، بعد أن انتهت المهمة التي أوكلت له إلى جانب وزير الداخلية إدريس المحمدي، سيبقى مصير حجاج معلقا لمدة، لا يعرف ما إذا كان اعترافه الخطير بمحاولة تصفية ولي العهد، سيكون توقيعا على نهايته أم حبلا لنجاته.

 

يروي الحسن الثاني في كتاب "ذاكرة ملك" هذه الحادثة، ويقول "قال لي والدي (هذا الشاب الذي كاد يقتلكم يوجد الآن في قبضة يدكم، ترى ما أنتم به فاعلون؟)، فقلت: "لا أؤاخذه بل أعفو عنه"،وبعد مدة أصبح رئيسا لفرقة مشهورة لكرة القدم، إنها فرقة الرجاء البيضاوية، وفي كل مرة كان ينظم فيها كأس العرش، كان يتقدم للسلام علي بحرارة، لقد توفي منذ نحو خمسة أعوام، وأنا آسف عليه بمرارة.

loading...

تعليقات الزوار ()

اوقات القطار

الإنطلاق من
الوصول الى

أوقات الصلاة و حالة الطقس

اختر مدينتك
حالة الطقس
الحرارة العليا°C
الرطوبة%
سرعة الرياح mps
الصلاةالتوقيت
الفجر00
الظهر00
العصر00
المغرب00
العشاء00