•   تابعونا على :

المك يتوعد زعماء المعارضة بالصعقة الكهربائية

الأيام 24 2017/09/27 18:23
المك يتوعد زعماء المعارضة بالصعقة الكهربائية
صورة تعبيرية

بعد المحاولة الانقلابية التي تعرض لها الحسن الثاني في غشت 1972، سعى الملك الراحل إلى التقرب من زعماء أحزاب المعارضة، فاستقبل عبد الله إبراهيم وعبد الرحيم بوعبيد وعلال الفاسي وعلي يعتة... وأنصت إليهم في ما شهدته البلاد كل واحد على حدة، وطلب منهم مده باقتراحات أحزابهم للخروج من الأزمة السياسية في عرض واضح للمشاركة في الحكومة..

 

زعماء الحركة الوطنية في المعارضة لم يقدروا الإشارة السياسية للملك الراحل، والتي تحمل إيحاء أساسيا يريد أن يقول الحسن الثاني من خلاله: "إن يدي اليوم ممدودة لكم للعمل معا دون أي شروط مسبقة لإنقاذ البلاد من الأزمة، فادخلوا إلى الحكومة واتركوا أطركم تتمرس على الحكم، ومعارضتكم خارج المؤسسات لن تفيد في أي شيء، لأنه ليس هناك أقسى على المرء من أن يرى الموت بعينيه، وهو يرى سرباً من مقاتلات جيشه تطلق النار على طائرة ضخمة من حجم البوينغ، ومع ذلك ها أنا حي...".

 

زعماء الأحزاب قرأوا الرسالة بشكل معكوس، اعتبروا أن الحسن الثاني يحس بالذنب ويوجد في موقف ضعف، وعليهم الضغط للحصول على أكبر المكاسب لإرساء الديمقراطية، لذلك جاءت اقتراحاتهم المكتوبة أشبه بشروط المنتصرين، وليس بهَمِّ الفاعلين المشاركين في صنع السياسة بالمغرب، بل إن الراحل عبد الرحيم بوعبيد صرح في اجتماع مع بعض مقربيه ممن يثق فيهم بأن اللحظة الحالية، نتحدث عن 1972، تعتبر فرصة تاريخية للديمقراطية، خاصة أن الملك يعاني من أزمة نفسية بعد حادث الطائرة، وأن تباشير الديمقراطية آتية لا ريب فيها".. ورغم معارضة أحد خلان الراحل بوعبيد الذي حذر من مثل هذا التأويل وأن النظام سيعود بشكل أقوى إلى الاستبداد وعلى زعماء الحركة الوطنية كسب ثقة الملك، فإن صوت الحكمة كان يتيما وسط مشاعر الانفعال.. 

 

لما بلغ هذا الاجتماع إلى علم الحسن الثاني، جمع جنرالات الجيش بقصره، وحدثهم بسخرية عن لقائه بقادة أحزاب المعارضة، حيث وصف علال الفاسي بفقيه القرويين الذي شاخ حزبه، وعبد الله إبراهيم الذي يتكلم كثيراً دون أن تعرف ماذا يريد أن يقول في الأخير، وإذا كان البعض، في إشارة إلى عبد الرحيم بوعبيد، يعتبرون أني أعيش صدمة نفسية بعد قصف الطائرة، فإنهم سيعيشون صدمة كهربائية، قال بالفرنسية "ils parlent d’un choc psychique ils vont voir un choc électrique"، وهكذا عاد التشدد والاستبداد بشكل أقوى من السابق، ودخل المغرب كله مرحلة سنوات الرصاص، أي سنوات الصدمة الكهربائية التي تحدث عنها الحسن الثاني.. وهكذا أساء زعماء المعارضة فهم إشارات الملك الراحل، وأنه بعد نجاته من قصف الطائرة، لم يعد يخشى شيئا يقع له أكثر من الموت الذي عاشه بشكل حي بين 1971 و1972.

تعليقات الزوار ()

اوقات القطار

الإنطلاق من
الوصول الى

أوقات الصلاة و حالة الطقس

اختر مدينتك
حالة الطقس
الحرارة العليا°C
الرطوبة%
سرعة الرياح mps
الصلاةالتوقيت
الفجر00
الظهر00
العصر00
المغرب00
العشاء00