•   تابعونا على :

حسن البهروتي.. ابن الريف والصحافي المنتج يحكي لـ "الأيام" تجاربه في الحروب

الأيام2017/06/16 14:23
حسن البهروتي.. ابن الريف والصحافي المنتج يحكي لـ "الأيام" تجاربه في الحروب
صورة تعبيرية

يعمل حسن البهروتي اليوم منتجا سمعيا بصريا مقيما ببلجيكا. حلم بقيادة الطائرات فوجد نفسه يدرس السينما، ليعمل في النهاية في الصحافة التي قادته إلى إحدى أخطر شعبها، وهي المراسل الحربي.
وقف على فظاعات الحروب في كوسوفو وأفغانستان ورواندا وغيرها، وكاد أن يفقد حياته من أجل نقل الحقيقة، وسيتحول إلى الإنتاج الوثائقي الذي لن يجد فيه الطريق مفروشة بالورود وهو يهتم بملف شائك مثل قضية الصحراء.

 

من هو حسن البهروتي وأين نشأ وكيف قضى طفولته في الريف حتى حصل لى الباكالوريا؟


رأيت النور بقرية "تفرسيت" المتواجدة بين الناظور والحسيمة، تلقيت التعليم الأولي بهذه القرية حتى مستوى الابتدائي الثاني ثم انتقلت إلى "ميضار" لدراسة السلك الأول إعدادي، ثم بعدها انتقلت إلى مدينة الناظور لمتابعة السلك الثاني من الثانوي، حيث حصلت على شهادة الباكالوريا في ثانوية عبد الكريم الخطابي وذلك سنة1983.


ومنذ نعومة أظفاري اعتدت الاعتماد على نفسي نظرا لظروفي العائلية الصعبة، حيث فقدت والدي وأنا مري ثلاث سنوات ثم بعدها بسنوات فقدت والدتي رحمها الله وقد تأثرت لفراقها كثيرا لأنها هي من علمنا مبادئ الصبر والمثابرة والاعتماد على النفس.


لم أقض طفولة عادية كسائر الأطفال الصغار،بحيث كنت أستغل عطلي المدرسية الصيفية للاشتغال وجمع بعض المال لشراء الكتب والأدوات المدرسية للسنة الدراسية الموالية .
كنت دائما شغوفا بالدراسة والتحصيل، وكانت الدراسة بالنسبة لي الفرصة الوحيدة لانطلاق في الحياة لتحسين مستقبلي ومستقبل العائلة.

 

بعد حصولك على الباكالوريا سافرت إلى بلجيكا لمتابعة دراستك العليا، كيف جاءتك الفكرة؟


بعد حصولي على شهادة الباكالوريا، فكرت في الهجرة إلى بلجيكا من أجل الدراسة والبحث عن فرص أفضل، وكان الاختيار لعدة أسباب، منها أن بلجيكا بها العديد من المهاجرين المغاربة الذين يتحدرون من مسقط رأسي ب"تفرسيت" وكذلك نظرا لوجود الأهل والأقارب هناك كان من الأسهل أن أذهب إلى بلجيكا للدراسة عوض أن ألتحق بالدار البيضاء أو الرباط.


لما وصلت إلى هناك كنت أنوي دراسة الطاقة النووية، ولكن لم تتح لي الفرصة نظرا لفوات أوان التسجيل، ثم نصحني بعض الزملاء بالتسجيل في معهد الدراسات السينمائية رغم أنه لم تكن لي أية دراية بعالم الفن والسينما، وكذلك كان.. 


بعدها اشتغلت مباشرة مع شركة في مجال السمعي البصري والإنتاج التلفزيوني في بروكسيل مدة سبع سنوات حيث كنا ننتج برامج تلفزيونية لعدة محطات وقنوات عالمية..لكن ما حز في نفسي أني لم أحقق حلمي بأن أصبح طيارا وهو حلم راودني منذ صغري.

 

لم تشتغل في السينما واخترت مجالا آخر وهو الصحافة..كيف عشقت صاحبة الجلالة؟


بعد حصولي على دبلوم السينما راسلت عدة شركات ومؤسسات مختصة في الصناعات السينمائية، وكانت أول شركة قبلت طلبي للقيام بتدريب خارج مجال السينما ،شركة تعنى بالمجال الإعلامي، بدأت التدريب، لكن بعد نهايته طلبوا مني البقاء والاشتغال بصفة دائمة معهم، فقبلت وكونت علاقات طيبة مع الصحافيين والإعلاميين من شتى أنحاء العالم، وهكذا بدأت علاقتي بصاحبة الجلالة، وبدأ العشق مع هذه المهنة لأنها لا تقيدك وتتركك تسبح في عالم من المعلومات والأخبار المختلفة..


المهنة فيها نوع من التحدي اليومي للأحداث والزمن بالإضافة إلى المستجدات اليومية والاحتكاك اليومي بعالم التكنولوجيا والمعلوميات.

 

قمت بتغطية العديد من الأحداث العالمية الساخنة في مجموعة من الدول مثل رواندا وكوسوفو وأفغانستان والبلقان وصربيا،كيف كانت هذه التجربة؟


كان عملي يرتكز على تغطية الأحداث السياسية الأوربية، وموازاة مع ذلك كانت أوربا تشهد أحداثا سياسية يومية هنا وهناك كنا نتابعها باستمرار، فجأة جاءت بعض الأحداث العالمية التي طغت نوعا ما على أوربا وارتأينا أن نتابعها حتى يمكننا نقلها بالصوت والصورة لشتى أنحاء العالم..


كانت أول تغطية لي في دول البلقان، إذ تم اعتمادي من طرف الوكالة لتغطية الحرب في صربيا والبوسنة، غطينا المعاناة الإنسانية بالنسبة للمسلمين بحكم أننا كنا نشتغل لحساب محطات خليجية،وكذلك قمنا بتغطية أحداث كوسوفو سنة1999 من اندلاع الحرب بين كوسوفو والصرب وحتى نهايتها، وأحسست فعلا حينما أن حياتي مهددة بالخطر لكن كنت بدأت أتعود على الأمر.


وما زلت أتذكر أنه بينما نحن في فندق على مدينة في الحدود مع صربيا تدعى "كوكش"، وفي الثانية والنصف ليلا بدأ الناتو يصوب ضرباته القوية حتى أحسسنا بأن الفندق سيسقط من قوة الضربات والاهتزاز ،هرولنا إلى الخارج بقمصان النوم نصف نيام ،وعم الظلام الدامس المدينة بعد انقطاع الكهرباء وصفارات الإنذار تهز المكان وضربات جوية قوية تزداد اشتدادا.

 

سافرت غلى أفغانستان لتغطية الأحداث هناك عقب انهيار حكم الطالبان، وكنت من الصحافيين الأوائل الذين دخلوا إلى كابول، حدثنا عن ذلك؟


أنا ومجموعة من الصحافيين العرب،وكنت حينها أمثل وكالة "اسوشيتد بريس" قسم الشرق الأوسط، كنا نعتزم دخول أفغانستان عبر أزبكستان، ولم تكن لدينا تصريحات الدخول، وتم توقيفنا ليومين وبعد التحقيق معنا أمرونا بالرجوع إلى باكستان من حيث دخلنا.


ونحن في طريق العودة التقينا بعض المهربين المحترفين الذين أكدوا لنا بأن باستطاعتهم تأمين دخولنا إلى أفغانستان،بل والوصول إلى العاصمة كابول، ودخلنا أفغانستان عبر المهربين وكنا نمتطي الحمير وكم كان منظرنا مضحكا ونحن فوق ظهر الحمير مع معدات ولوازم التصوير الكبيرة..


لما عبرنا الحدود بين باكستان وأفغانستان قمنا بكراء سيارات التهريب السريعة للوصول إلى كابول بعد أن تخلى عنا المهرب الوسيط.. وبعد أن وصلنا إلى كابول كانت قد انهارت كليا بعد أن دخلت القوات الأمريكية عقب ضربات11 شتنبر والحملة الأمريكية على نظام طالبان.


 قضيت أسبوعا في أفغانستان وقررنا المغادرة أمام اجتياح"الجزيرة"، وتفوقها في نقل الأحداث،لأن نظام طالبان كان يعطي الأسبقية في التغطية والسبق الصحفي للقناة القطرية الشهيرة.

تعليقات الزوار ()

اوقات القطار

الإنطلاق من
الوصول الى

أوقات الصلاة و حالة الطقس

اختر مدينتك
حالة الطقس
الحرارة العليا°C
الرطوبة%
سرعة الرياح mps
الصلاةالتوقيت
الفجر00
الظهر00
العصر00
المغرب00
العشاء00