•   تابعونا على :

سعيدة بودغية.. من التحرير في السبورة الحائطية إلى رائدة الإذاعات الاجتماعية باسبانيا

الأيام 242017/06/14 08:32
سعيدة بودغية.. من التحرير في السبورة الحائطية إلى رائدة الإذاعات الاجتماعية باسبانيا
صورة تعبيرية

تجربة سريعة في مهنة المتاعب في المغرب وبعدها الانطلاق إلى اسبانيا في وقت حساس بدأت تتحول فيه الجارة الإيبيرية من بلد مهاجرين إلى بلد استقبال للهجرة.


في هذا السياق ستساهم سعيدة بودغية من زاوية الإعلام في التأثير على رأي عام اسباني عنده كم هائل من الأحكام المسبقة عن المغاربة خصوصا أو "فوبيا المورو".


بداية كيف أغرمت بمهنة الصحافة؟


الصحافة استهوتني وأنا في المرحلة الدراسة الابتدائية، وكان الفضل يرجع إلى معلمي ومعلماتي بحيث كانوا يدفعوني دائما لدور الريادة في كل الأنشطة الثقافية التي تنظمها المدرسة، كذلك كنا نصدر مجلة شهرية اسمها الجيل الصاعد نقوم بتحريرها نحن التلاميذ تحت إشراف معلمينا. 


ما هي المؤسسات الصحفية التي اشتغلت بها داخل المغرب؟


في المغرب لم أرتبط مهنيا بأي مؤسسة إعلامية، لكن كمبتدئة مدرستي الأولى كانت "الميثاق الوطني"، ففي منتصف الثمانينات كانت هذه الجريدة تصدر ملحقا أسبوعيا يسمى "ميثاق الشباب"، وكان يهتم بالصحافيين الشباب والكتاب الناشئين، وكنت من المداومات على الكتابة والمشاركة في ذلك الركن من الجريدة لمدة طويلة، وكانت تجربة غنية منحت لي فرصة العمل في المغرب عبر مشاريع إعلامية ممولة من طرف جامعة مالقة والجامعة المستقلة بمدريد لفترات متقطعة. 

 


كيف جاءتك فكرة السفر إلى الخارج والتحاقك بالمؤسسة التي تشتغلين فيها الآن؟


سفري إلى الخارج وبالضبط إلى مدريد في اسبانيا كان لسبب عائلي سنة1987 بدأت خطواتي في عالم الهجرة،التي فتحت لي آفاقا واسعة في حياتي وأثرت إيجابيا في مسيرتي الأكاديمية والمهنية.


بدأت العمل في إدارة متعددة التخصصات تابعة للحكومة المستقلة لإقليم مدريد وهي فرصة مكنتني من معرفة أغوار الإدارة والمؤسسات الحكومية الاسبانية .


قبل بداية الألفية الثالثة بقليل، بدأت قضايا المهاجرين تطرح نفسها بشكل قوي في الحقل الإعلامي، فبدأ الإعلام يدخل في المعمعة ويخلق بلبلة اجتماعية بتركيزه على صور غير إيجابية عن المهاجرين، صور كانت تجرد المهاجر من ميزته الإنسانية ، فبدأنا بخطوة أولية كمهاجرين نضم أصواتنا للهيئات الحقوقية والاجتماعية وندين الإعلام بما يبثه من رسائل سلبية حول المهاجرين.


فكان لزاما على المؤسسات الإعلامية الاعتراف بأنها أمام رهانات وتحديات تكمن في أن هناك واقع مجتمعي متغير، وأن من ضمن المسؤولية المنوطة بها أن تقدم للمتلقي إعلاما نزيها وراقيا يستجيب لانتظارات الاتحاد الأوربي.


هل يمكن أن تضعينا في صورة مجملة عن ظروف اشتغالك وأهم المحطات التي عشتها؟


سنة 2004 كانت حاسمة، التفجيرات الإرهابية في محطة "اطوشا" لمدريد التي خلفت عشرات قتلى وجرحى، بدأت تتسرب أخبار أن التحقيقات الأولى تشير أن عناصر إسلامية متطرفة وراء تلك العملية ،فبدأت السلطات الاسبانية تبدي تخوفها من أن يقع ردود فعل عنصرية ضد المهاجرين من أصول مسلمة، في نفس السنة تم تعييني في اتحاد الإذاعات الجمعوية مسؤولة مسيرة لقسم البرامج الخاصة بالتعددية الثقافية والإثنية،هذا الاتحاد يتشكل من خمس محطات إذاعية متموقعة في مدريد العاصمة والنواحي القريبة، وهو تابع للهيئة الدولية للإعلام الجمعوي التي يوجد مقرها في "مونتريال كندا"، كان لا بد من الاشتغال بشكل عاجل على مشروع إذاعي.


وأنت في مؤسستك الإعلامية الحالية ما هي أوجه الشبه بينها وبين المؤسسات الإعلامية عندنا بالمغرب؟


مررت بعدة وسائط إعلامية في جريدة " إيل باييس" الاسبانية، وعلى المستوى الدولي وكالة "ثيماك" المكسيكية، في مجال السمعي البصري، قناة "لاصير" وراديو طاستودي" وراديو "باييكاس "، وقمت بزيارات عمل إلى عدة دول بأمريكا الجنوبية ، وطبعا كل مؤسسة لها خطها التحريري وطابعها الخاص .


الحقل الإعلامي في اسبانيا يعتبر من أهم القطاعات الحيوية دون منازع،كما أن المنظومة الإعلامية لها سلطة هامة لأنها تتمتع بكل الشروط اللازمة.

 

 

وبالنسبة للمغرب أتابع كل التغيرات التي يشهدها على جميع المستويات، ففيما يخص المشهد الإعلامي أعتقد أنه لا مجال للمقارنة مع اسبانيا ولا يتعلق الأمر بالكفاءات المهنية المغرب يتوفر على طاقة بشرية في مستوى عال من الخبرة والتجربة في ميدان الصحافة والإعلام، المشكل هو الجمود والمماطلة التي تجول دون الإصلاح الشامل والجذري لمنظومة الإعلام والحقل الصحفي بالمغرب.


صفي لنا ظروف وإكراهات طبيعة عملك ؟


بالنسبة لي ليست إكراهات بقدر ما هي رهانات وتحديات في مهنة كالصحافة، مثلا أنك دائم الحركة ومتفاعل مع العمل في بيتك أو حتى وأنت في الشارع خصوصا مع التطور التكنولوجي وهذا يتطلب بذل جهد لا متناه في تنظيمنا للوقت.


والواققع أنه في المدة الأخيرة بدا يتجلى بشكل كبير اهمام الصحافيين الاسبان بالمغرب وبكل جوانبه البثقافية والتاريخية ،كذلك طرحهم الغلامي يشهد حاليا تناغما لم يسبق ان كان من قبل.

 

تعليقات الزوار ()

اوقات القطار

الإنطلاق من
الوصول الى

أوقات الصلاة و حالة الطقس

اختر مدينتك
حالة الطقس
الحرارة العليا°C
الرطوبة%
سرعة الرياح mps
الصلاةالتوقيت
الفجر00
الظهر00
العصر00
المغرب00
العشاء00