•   تابعونا على :

عمر المخفي لـ "الأيام".. من معمعة الصحافة في المغرب إلى أجواء المهنة في الخليج

الأيام2017/06/11 12:19
عمر المخفي لـ "الأيام".. من معمعة الصحافة في المغرب إلى أجواء المهنة في الخليج
عمر المخفي

مسار عمر المخفي ينضح بالكثير من النجاحات التي تلف الكثير من الجراحات، وصل إلى قمة الهرم في الخليج ورأس تحرير قناة دبي، وقد وصل إلى الإمارات بعد رحلة متشعبة في المغرب من معهد الإعلام إلى "المغرب" و"ليكونوميست"، ثم القناة الثانية قبل أن يحط الرحال بطهران فدبي فالدوحة. قصة مليئة بالعبر يرويها المخفي لـ "الأيام" بالكثير من التأثر والفخر والمرارة أيضا.


كيف كانت بداية عمر المخفي ابن منطقة زايو، وأتحدث هنا عن مرحلتي الطفولة والشباب؟


البداية كانت في أواخر صيف1972، كنت الطفل السادس لعائلة ستصبح فيما بعد من عشرة إخوة، كنا نعيش في بيت جدي رحمه الله في بادية زايو، بدأ الشيب يظهر في شعري في السنة الرابعة فلقبت بعمر الشيباني.


كنت متفوقا في دراستي، وابتداء من القسم الثاني انتقلت للدراسة في زايو ومنذ ذلك الحين وأنا أحصل على مراتب أفضل، كنت ألعب كرة القدم خفية عن الأهل وكنت أعشق الرسم والخط العربي وأقرأ القصص والروايات.

 

كيف اخترت مهنة الصحافة؟ هل كان الأمر يرتبط بتخطيط مسبق أم أنها الصدفة؟


الصحافة حلم رافقني منذ الطفولة بشكل غير واع ربما، أذكر أني منذ السنة الرابعة ابتدائي بدأت أعلن عن رغبتي في أن أصبح صحافيا لكل من يسألني عن حلمي.


وتبلور حلمي عن طريق الدراسة، وهنا لا بد أن أشير إلى أنني بعد حصولي على شهادة الباكالوريا صدمت عندما علمت أن المعهد العالي للصحافة أغلق الباب في وجه حاملي الباكالوريا وبات يشترط الإجازة، فالتحقت بمدرسة علوم الإعلام الملاصقة له ولأربع سنوات ظللت أنظر للمعهد بحسرة لأن ولوج أسلاكه كان مشروطا بخبرة لا تقل عن ثلاث سنين.

 


بعد التخرج هل كان سهلا الحصول على عمل؟


أبدا. في منتصف التسعينيات كان الحقل الإعلامي أشبه بصحراء قاحلة وفرص عمل للصحفيين شبه منعدمة، وهذا ما يفسر توجه عدد من خريجي الصحافة إلى مدرسة تكوين الأطر لتلقي تكوين القياد، وقررت التفرغ لإنهاء أطروحة السلك الثالث.


 أثناء ذلك رتب لي الزميل كريم بنداوود موعد مع جريدة "المغرب" التابعة للتجمع الوطني للأحرار من أجل تدريب غير مدفوع الأجر، وذهبت لمقابلة مدير لتحرير مصطفى إزناسني الذي عرض علي المفاجأة، منصبا دائما براتب شهري يقدر بأربعة آلاف ومائتي درهم. وهكذا بدأت مساري المهني.

 

بعد جريدة "المغرب" عملت في "ليكونوميست"، كيف كان الانتقال من الصحافة الحزبية إلى صحافة القطاع الخاص؟


قبل الالتحاق ب" ليكونوميست" حصلت على عرض عمل كمستشار إعلامي لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، عبد الكبير العلوي المدغري، الصديق أنس بوسلامتي اقترحني بديلا عنه بعد مغادرته، ونلت رضى الوزير الذي كان يبحث عن شخص متمكن في اللغتين العربية والفرنسية، لكني هربت من العرض لأن زيارتي للوزارة مرتين كرست لدي الإحساس بعدم الانتماء للإدارة، فالتحقت بليكونوميست وكانت أهم نقلة مهنية لي خلال مسيرتي المهنية.

 

بعد ذلك انتقلت للقناة الثانية ولكن قبل ذلك حدثنا عن لقائك بادريس البصري أثناء عملك في "ليكونوميست"؟


كان لقاء غريبا وطريفا وجرى بعد إنهاء مهامه كوزير للداخلية بشهرين تقريبا كتبت مقالا عن مشروع قانون المحاكم الجهوية للحسابات أحالته حكومة اليوسفي على البرلمان بعدما كان البصري يعرقل ذلك لأشهر، لم يعجبه الأمر فاتصل بالمكتب واحتج على عدم دقة المقال.


اقترحت عليه أن ألتقيه وأخذ تعليقاته مباشرة، تردد وقال إنه سيعاود الاتصال بعد ربع ساعة وفعلا انتقلت إلى نادي الغولف بدار السلام، فوجدت البصري يلعب الغولف رفقة عبد الرحمان بوفتاس وآخرين، تكلمنا في العموميات، وتحدث عن الراحل الحسن الثاني وعن تجربة التناوب واليوسفي وعبد الواحد الراضي ومحمد بنعيسى وقضية الصحراء وغيرها..


كان لقاء خارجا عن المألوف وأعترف أنني وجدت رجلا جذابا بطريقة حديثه المباشرة وبلهجته العروبية التي تطغى حتى على فرنسيته.

 

بعد ليكونوميست إذن، ستجري نقلتين مرة واحدة في مسيرتك المهنية انتقلت من الفرنسية إلى العربية ومن الصحافة لمكتوبة إلى التلفزيون ممثلا في دوزيم؟


تجربة القناة الثانية كانت غريبة بكل المقاييس لم أذكر يوما أن رئيس التحرير راجع تقرير قبل بثه على الهواء، كان هناك نوع من الانفلات المهني غير المقبول، ولكن لم يكن ملحوظا لأن الأخطاء كانت قليلة لحسن الحظ، لكن التجربة كانت مهمة لأني اكتشفت أن هامش الحرية تاج على رأس الصحافة المكتوبة لا يراه إلا صحفيو التلفزيون.


 الشاشة سلاح خطير وفعال وهذا ما يفسر تمسك المخزن إلى الآن بتلابيبها، في القناة الثانية بدأت فعلا أحس بأن رأسي يلامس السقف وأنه حان وقت المغادرة إلى آفاق أرحب.

 

من القناة الثانية إلى طهران كيف جاءت الفكرة والجرأة لتخطو هذه الخطوة؟


في الواقع كان خمسة صحافيين مغاربة مقدمين على التجربة لكن انتهى المطاف بي وبمحمد التميمي فقط في بلاد فارس وفي قناة العالم، كنت شابا ولم يكن لدي ما أخسره، كانت إيران تستحق الخوض لأنها بلد غامض.


وكان علي أن أختار بين إكمال التجربة الإنسانية والاطلاع على حضارة رؤية وتعلم لغة جديدة وبين إنقاذ مسيرتي المهنية واخترت الجانب المهني. 


وغادرت طهران سنة 2003 أي بعد أربعة شهور ونصف من وصولي إليها، لأتوجه إلى قناة دبي بفضل من حسن أجبابدي الذي اقترح إسمي ودافع عني.


وفي دبي وجدت كل التقدير لكفاءتي وعينت رئيسا للتحرير وأعطى لي برنامج خاص استمر بنجاح لخمس سنوات، بعد ذلك التحقت بمركز الدوحة لحرية الإعلام كمسؤول عن قسم التدريب.

تعليقات الزوار ()

اوقات القطار

الإنطلاق من
الوصول الى

أوقات الصلاة و حالة الطقس

اختر مدينتك
حالة الطقس
الحرارة العليا°C
الرطوبة%
سرعة الرياح mps
الصلاةالتوقيت
الفجر00
الظهر00
العصر00
المغرب00
العشاء00